فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 9788

وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ومن علامات محبة الله أن يحب العبد ما يحبه الله من الأعمال والأشخاص ويكره ما يكرهه الله من الأعمال والأشخاص فالله تعالى يحب المؤمنين الصالحين فإذا كان الإنسان يحبهم فهو يحب الله عزوجل والله تعالى أمر بموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه في آيات كثيرة قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا عباد الله هذا نداء من الله تعالى لعباده المؤمنين أن لا يتخذوا الكافرين أولياء بأي نوع من الولاية لا بالمحبة ولا بالمناصرة ولا بالميل إليهم لأنهم أعداء لله ولرسوله وإذا كانوا أعداء لله ولرسوله وجب علينا أن ننابذهم العداء وقال تعالى } بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا فالله جل وعلا يخبر أن موالاة الكفار من صفات المنافقين عباد الله اعلموا أن موافقة الكفار على ثلاثة أصناف الصنف الأول أن يوافقهم في الظاهر والباطن وهذا كفر صريح الثاني أن يوافقهم في الباطن دون الظاهر وهذا شأن المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار الثالث أن يوافقهم في الظاهر دون الباطن وهذا على نوعين الأول أن يوافقهم في الظاهر وهو يبغضهم في الباطن بدافع الإكرام للتخلص من الأذى كما في حديث عمار بن ياسر حينما أخذه المشركون فلم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما وراءك قال شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قال كيف تجد قلبك قال مطمئن بالإيمان قال إن عادوا فعد الثاني أن يوافقهم في الظاهر بدون إكراه لطمع دنيوي أو لغرض من الأغراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت