فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 9788

فالذي يعمل هذا قد والى الكفار وارتكب أمرا عظيما عباد الله ومن مظاهر موالاة الكفار استقدام الكفار للعمل في بلاد المسلمين وأقول بكل أسى كم في بلادنا اليوم من ديانة غير الإسلام وانظروا إلى أولئك القطعان من تلك الرعايا ممن يجوبون الشوارع في أيام العطل الرسمية من غير المسلمين من يهود ونصارى ووثنيين وهندوس وغيرهم فهل يمكن أن نتنبه لهذا الخطر وننظر في أصل الولاء والبراء في أي موقع يقع منا حتى عم الاستقدام فأصبح على مستوى رعي الغنم وخياطة الثياب بل وإعداد الشاي والقهوة ويا ليتهم حينما بلينا بهم وقفوا عند العمل الذي أتوا من أجله ولكنهم جاؤوا فجاء معهم الشر والدمار وخراب الديار لأنهم أتوا من أجل هدم الأخلاق لا من أجل بناء الخراب لقد حفروا نفوسنا قبل أن يحفروا أرضنا لقد نشروا فسادهم قبل نشر آلاتهم لقد شيدوا الفساد قبل تشييد المساكن ومن مظاهر موالاة الكفار السفر إلى بلادهم من غير عذر شرعي ولقد ذكر العلماء أن السفر إلى بلاد الكفار لا يجوز إلا بشرطين الأول أن يكون هذا السفر لمصلحة شرعية كالعلاج أو لطلب خبرات لم تكن في بلاد المسلمين ويحتاج إليها المسلمون فيسافر ليتعلمها ثم يأتي بها إلى بلاد المسلمين ليستغنوا بها عن عدوهم الثاني أن يقدر على إظهار دينه في بلاد الكفار وإظهار الدين أن يدعو إلى الله عز وجل وببين بطلان ما عليه الكفار فإذا تحقق هذان الشرطان فليسافر أما إذا فقد أحد هذين الشرطين فالسفر لا يجوز هنا وإن بعض الناس لم يبالوا في تحقيق هذين الشرطين فيسافر بعضهم لأجل النزهة والترفيه في بلاد الكفار ولأجل التمتع بجمال الطبيعة كما يقولون ومن عمل هذا يدل على أن عنده ولاء الكفار وأنه يحبهم فلو كان لا يحبهم لما سافر إليهم وبعض الناس من ذوي الثراء يصطحبون معهم عوائلهم في تلك البلاد لتأخذ الأسرة حظها من الشقاء فتخلع المرأة جلباب الحياء وتخرج سافرة عارية حتى لا يرميها أولئك الكفار بالتأخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت