فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 9788

فيمكثون أياما يعودون بعدها وقد أرضوا الشيطان وأسخطوا الرحمن يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون عباد الله ومن مظاهر موالاة الكفار اتخاذهم بطانة أي خاصة قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا والبطانة خاصة الإنسان كما يفعل بعض الناس في اتخاذ الكفار مستشارين وأمناء سر ومديري أعمال سواء كان ذلك في الأمور العامة والخاصة فالمسلمون منهيون عن أن يتخذوا الكافرين بطانة بأن يولوهم أعمالا من أعمال المسلمين يطلعون من خلالها على أسرار المسلمين وأحوالهم ويفشون أسرارهم إلى الكفار فالمسلمون منهيون عن ائتمانهم وقد خوفهم الله ولكن الله المستعان الاستقدام للكفار قائم على قدم وساق وإدخالهم في بيوت المسلمين ليطلعوا على عوراتهم وخلطهم مع عوائلهم وتوليهم تربية أطفالهم فهذا من مظاهر موالاة الكفار فلنتق الله في أنفسنا وفي أولادنا وفي بلادنا وفي إخواننا ومن مظاهر موالاتهم إظهار التعظيم لهم في المجالس والبشاشة في وجهوههم وتلقيبهم بالألقاب التي تدل على رفعتهم كأن يقال لأحدهم سيد أو ما شابه ذلك فعن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن يك سيدا فقد سخط ربكم عز وجل فاتقوا الله عباد الله وحكموا شرع الله في كل أمور حياتكم واجعلوا الولاء لمن أمر الله بموالاته والبراء ممن أمر الله بالبراء منه واعلموا أن الأمة الإسلامية قامت بقيادة البشرية دهرا طويلا حيث نشرت العقيدة الإسلامية في ربوع المعمورة وطبقت الولاء والبراء كما ينبغي فأخرجت الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد واليوم تراجعت بعد أن هدأت في الجهاد وهو ذروة سنام الإسلام نسأل الله أن يعيد لأمة الإسلام مجدها أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت