فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 9788

وخاصة صفر إذ كان أهل الجاهلية يتشاءمون بصفر ويقولون إنه شهر مشؤوم وربما امتنعوا عن النكاح فيه قال ابن رجب وكثير من الجهال يتشاءم بصفر وربما ينتهي عن السفر فيه والتشاؤم فيه هو من جنس الطيرة المنهي عنها - الأيام فهناك من يتشاءم ببعض الأيام وينسب إليها النحس والشؤم كمن يتشاءم بيوم الأربعاء وذلك من تلاعب الشيطان بالجهال - وهناك من يتشاءم بالأعداد كما تكره الرافضة لفظ العشرة أو فعل شيء يكون فيه عشرة فلا يبنون بعشرة أعمد مثلا قال ابن تيمية وذلك لكونهم يبغضون خيار الصحابة وهم العشرة المشهود لهم بالجنة وكثير من الناس في الغرب يتشاءمون برقم ثلاثة عشر وربما حذفته بعض شركات الطيران في ترقيم المقاعد - التشاؤم في المركب والمسكن والمرأة وربما تعلق هؤلاء بقوله صلى الله عليه وسلم إن كان الشؤم ففي الدار والمرأة والفرس وقد أجاب العلماء على هذا الحديث بأجوبة عدة ومن أجملها ما قاله ابن القيم أن إخباره صلى الله عليه وسلم بالشؤم في هذه الثلاث ليس فيه إثبات الطيرة التي نفاها الله وإنما غايته أن الله سبحانه قد يخلق أعيانا منها مشؤومة على من قاربها وساكنها وأعيانا مباركة لا يلحق من قاربها منها شؤوم ولا شر والله خلق الخير والشر والسعود والنحوس فيخلق بعض هذه الأعيان سعودا مباركة يسعد بها من قاربها ويخلق بعضها نحوسا ينحس بها من قاربها وكل ذلك بقضاء الله وقدره والفرق بين النوعين مدرك بالحس فكذلك في الديار والنساء والخيل فهذا لون والطيرة لون فإن قيل هذا جار في كل مشؤوم فما وجه خصوصية هذه الثلاثة بالذكر ؟ فجوابه أن أكثر ما يقع التطير في هذه الثلاثة فخصت بالذكر - الإستقسام بالأزلام وهي القداح كان الرجل في الجاهلية إذا أراد سفرا أو زواجا أو أمرا مهما أدخل يده في وعاء يضع فيها القدح فأخرج منه زلما فإن خرج الأمر مضى لشأنه وإن خرج النهي كف ولم يفعل وذلك نوع من التطير المنهي عنه كما في قوله تعالى وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت