فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 9788

أشد الناس خوفا وأنكدهم عيشا وأضيق الناس صدرا وأحزنهم قلبا كثير الإحتراز والمراعاة لما لا يضره ولا ينفعه وكم قد حرم نفسه بذلك من حظ ومنعها من رزق وقطع عليها من فائدة أيها المسلم ربما ندم المتطير مما تطير منه واعتذر استحياء ممن تطير به ومن طريف ما يروى عن بعض الولاة أنه خرج في بعض الأيام لبعض مهماته فاستقبله رجل أعور فتطير به وأمر به إلى الحبس فلما رجع من مهمته ولم يلق شرا أمر بإطلاقه فقال له المحبوس سألتك بالله ما كان جرمي الذي حبستني لأجله ؟ فقال له الوالي لم يكن لك عندنا جرم ولكن تطيرت بك لما رأيتك فقال ما أصبت في يومك برؤيتي ؟ فقال الوالي لم ألق إلا خيرا فقال الرجل أيها الأمير أنا خرجت من منزلي فرأيتك فلقيت في يومي الشر والحبس وأنت رأيتني فلقيت في يومك الخير والسرور فمن أشأمنا والطيرة بمن كانت ؟ فاستحيا منه الوالي ووصله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور نفعني الله وإياكم بهدي الكتاب الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين خلق فسوى وقدر فهدى وأشهد أن لا إله إلا الله في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته من خلقه اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء أيها المؤمنون ربما تساءل البعض وبماذا يقع التطير وما أكثر ما يتطير منه قديما وحديثا ؟ ولئن كانت الطيرة تختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص فمما يقع من التطير - الطيور كالغراب والأخبل والبومة بشكل أخص وهي التي جاء ذكرها في الحديث باسم الهامة قال عليه الصلاة والسلام لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر قال ابن الأعرابي كانوا يتشاءمون بها إذا وقعت على بيت أحدهم يقول نعت إلي نفسي أو أحدا من أهل داري ومعنى الحديث السابق لا شؤم بالبومة ونحوها - الشهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت