فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 9788

الحمد لله الهادي إلى الصراط المستقيم بصر من شاء من عباده بسلوك الطريق القويم أحمده سبحانه على فضله الجسيم وأشكره على إحسانه العميم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الإله الحق المبين وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد المرسلين وإمام المتقين اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فاتقوا الله عباد الله وتدبروا كتاب ربكم تفلحوا وتفهموا سنة نبيكم تهتدوا وانهجوا نهج صحابته الكرام والأئمة الأعلام الذين من الله عليهم بفهم القرآن الكريم ووفقهم للتمسك بهدي نبيه الأمين واعلموا عباد الله أن الله عز وجل أمرنا بمراقبته وتقواه والخوف من الذنوب وعاقبة المعاصي والجرأة على محارم الله وأخبر سبحانه أنه شديد العقاب وأن أخذه أليم شديد وقد قال صلى الله عليه وسلم إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وقال سبحانه في حق من اغتر بهذه الدنيا وفرح بها ونسي الله ولم يعمل بطاعته {حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين الأنعام - ولكنه سبحانه مع هذا أخبر أنه غفور رحيم وأنه لطيف بعباده وأنه أرحم الراحمين وأن رحمته وسعت كل شيء فذكر سبحانه عقابه للظالمين المعتدين المعرضين عن الله المتمادين في الذنوب والمعاصي والمجاهرين بهما الذين لا يخافون من عقاب الله ولا يتناهون عن منكر فعلوه فهم آمنون من مكر الله غير خائفين من قبيح فعالهم وسوء أعمالهم فهؤلاء جمعوا بين أمرين عظيمين الجرأة على الله والأمن من مكر الله وقد قال سبحانه } أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون الأعراف وهناك صنف آخر من الناس عملوا ما عملوا من الذنوب والمعاصي وحالت ذنوبهم بينهم وبين الله واستولى عليهم اليأس ولبس عليهم الشيطان ووسوست لهم نفوسهم أن الله لا يغفر لهم ولا لمن عمل كعملهم وإنم هالكون بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت