فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 9788

فعلوا فازدادوا بظلمهم وعملهم السيء ظلما وإثما وجرما بما هو أعظم إثما من ذنوبهم كلها وهو يأسهم من روح الله ومن مغفرته ورحمته والله عز وجل يقول {ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون يوسف وقال سبحانه } ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون الحجر فهذان صنفان من الناس فريق بارزوا الله بالذنوب وأمنوا مكر الله وفريق عملوا السيئات وظنوا أن الله لا يغفر لهم فاعلم أيها المسلم أن كلا الفريقين هالك منحرف عن الصراط المستقيم والطريق القويم لأنهم ابتعدوا بذلك عن منهج المؤمنين فاحذروا عباد الله أن تكونوا من هؤلاء الصنفين فتهلكوا ولكن عليكم باتباع سبيل عباد الله التائبين الراجين لرحمته والخائفين من عذابه فإنه سبحانه وصف أنبياءه ورسله بأنهم كانوا يدعونه رغبا ورهبا رغبة فيما عنده ورهبة من عذابه وقد قال سبحانه {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم الحجر - فهو غفور لمن تاب إليه وندم على زلله واستغفر لذنبه يقول عز وجل مناديا أهل العصيان والإسراف في الذنوب } قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم الزمر ويقول عز وجل {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى طه ويقول سبحانه } وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون الشورى ولما ذكر سبحانه أعظم الذنوب وأكبر الكبائر وهي الشرك بالله وقتل النفس بغير حق وارتكاب فاحشة الزنى وأخبر أن من عمل ذلك ولم يتب أنه يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ثم قال سبحانه إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما الفرقان وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون فتوبوا عباد الله إلى الله ولا تستعظموا ذنوبكم مهما كانت في جنب عفو الله فإنه سبحانه عفو يحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت