فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 9788

الحشر إنه إخاء الحب في الله وليس إخاء المنافع الزائلة والغايات الدنية أيها الأخوة وهذا الحب كما يكون بين الإخوان والرفاق المتعاصرين فإنه يحمل طابع الاستمرار والبقاء ما بقي الإيمان فلا يقتصر هذا الحب على أبناء الجيل ولكنه حب الخلف الصالح للسلف الصالح فتحس الأمة برابطة علوية تجمعها بسلفها وتشدها إليها والذين جاءو من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم الحشر كم من إمام نحرير وعالم فذ وعابد صالح لم نر أشخاصهم ولا صورهم طويت قلوب الأمة على محبتهم والحماس لهم ولأمثالهم وللمجيد من تاريخهم وما ذلك إلا لأن الأبصار والبصائر تعلقت بمواهبهم الجليلة وخصائصهم المتميزة وصلنا بهم الدين ووثقنا بهم الحب في الله لا نريد منهم ولا يريدون منا جزاء ولا شكورا ها هو الإمام البخاري يضيق عليه بلده فيخرج منها فينشر علمه في بلاد الله الواسعة وكان الجزاء الألهي أن أبا عبد الله البخاري كرمته الأمصار والأعصار منذ ظهر إلى بقية الدهر {هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مئاب ص وقبله شيخه الإمام أحمد بن حنبل خرجت بغداد كلها وراء جنازته تلتف الأمة في سلفها وخلفها حول رجالات الإسلام من الأئمة والفقهاء والعباد الصلحاء الذين أناروا الطريق بالعلم والصلاح والجهاد وحببوا إلى الناس ربهم وشرحوا صدورهم بذكره موقف الحب هذا أيها الأخوة ليس لأجيال السلف من الخلف ولكنه محفوظ كذلك لأجيال المستقبل } إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون الأنبياء ونبيكم محمد صلى الله عليه وسلم يقول وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد هذه بعض آثار هذه المحبة في الدنيا وعلى الناس أما في الآخرة عند المليك المقتدر فاسمعوا هذه الكوكبة من مشكاة النبوة أخرج مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت