فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 9788

أذلة على المؤمنين أعزه على الكافرين المائدة حين يرزق العبد حب الله فإنه يثمر عنده الحب في الله فمن حلاوة الإيمان وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله إذا قوي حب العبد لربه فتراه يحب كل من يقوم بحق الله في علم أو عمل تراه يحب كل من فيه صفة مرضية عند الله {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا مريم هذه الثمرة من الحب ليست شعارا أجوف لكنها إخاء روحي وتعاقد على الوفاء بتعاليم الإسلام وتحكيم شرائعه وإبلاغ هدايته في مجتمع الحب في الله الملتقى على شعائر الله يقوم إخاء العقيدة مقام إخاء النسب صلته النسب محكومة بحقائق الإسلام ومناهجه ومباهجه } لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الأخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم المجادلة أواصر الحب الصادق في الله هي التي جمعت أبناء الإسلام وأقامت دولته ورفعت رايته وفيها جاهدت الأمة وصبرت وصابرت إخاء خالص لله وود قائم على الإيمان بالله وترابط يشده حبل الله {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا آل عمران } هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم الأنفال تلونت عواطفهم الإنسانية بالحب في الله والبغض في الله حب وبغض تبعا لما يصيب الإسلام وأهله من خير أو شر يحبون أهل التقوى الصلاح ويكرهون أهل الإلحاد والمبتدعات يمنعون الأذى عن إخوانهم يردون عنهم عاديات الزمن مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم احتضنت الإسلام وأهل الإسلام على حب الله فكان الإيثار والسماحة والندى والمساواة والمواساة فشاع الحب ونبت الاحترام وسادت التضحيات والذين تبوءو الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت