فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
البر الرحيم من أحق بالحمد ومن أحق بالذكر والشكر أجود من سئل وأوسع من أعطى معاشر الأحبة هذه المحبة السامية وهذا الشرف السامق تغذيه شعب الإيمان وتنميه التقلبات بين سراء غامرة وضراء مدبرة والعيش في مراحل الجهاد والمجاهدة والصبر والمصابرة فربك يحب المتقين ويحب المحسنين ويحب الصابرين وهو يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب المتوكلين ويحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص وأحب الأعمال إلى الله الصلاة ويحب من العمل ما داوم عليه صاحبه ويحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه وهو لا يحب الفساد ولا يحب الكافرين ولا يحب الظالمين ولا المعتدين ولا يحب من كان مختالا فخورا ولا من كان خوانا أثيما حب الله لا يناله إلا المصطفون من عباده والتلذذ بحب الله ليس متاحا لكل أحد ولكنه فضل وسمو يتخير الله له من يشاء يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذالك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم المائدة نعم أيها الأحباب {ذالك فضل الله يؤتيه من يشاء من ذا يستطيع أن يفرض على الله حبه تعالى الله ولكنه يمن بحبه على من يشاء غير إنه سبحانه لا يضيع زلفى من تودد إليه وهو يعطي من تعرض لعطائه ويهب الخير للأيدي الممتدة إليه أما من أدبر وتولى فلا نصيب سوى الطرد والهوان فحب الله لا يرتبط بعواطف شخصية ولا بروابط نسبية ولا بعلائق مادية ولكنه يعلو ويهبط بمقدار القرب والبعد من المولى عز وتبارك } إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح هود أيها الأخوة في الله وحين يرزق العبد محبة الله فإن ذلك ينعكس على سلوكه ليصطبغ بحياته التزاما بالأوامر وبعدا عن النواهي يحب ربه ويتلقى أوامره بالحفاوة والإعظام والتنفيذ ولاؤه الله يعيش في أرض الله سلما لأوليائه حربا على أعدائه {أشداء على الكفار رحماء بينهم الفتح }