فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 9788

تسفك فيها دماء الأبرياء وتغتصب النساء ويفصل بين الأبناء والآباء ويموت الألوف من الأطفال ويحال بينهم وبين الرضاع أو شربة الماء .. ولا تنتهي الكارثة رغم سوئها عند هذا الحد فالهوية المسلمة يراد طمسها .. والأرض الخاصة لا بد من تقسيمها والملأ يأتمرون ويخططون والسادة يباركون والمنظمات والهيئات الدولية تحمي وتشرف على المخطط الآثم وتضطلع بمسؤوليتها في الجريمة النكراء ويلف الصمت أمما أو دولا أخرى لها نصيبها في المغنم أو يكفيها أن يوأد الإسلام المتململ وتنهى -ولو إلى حين- هذه الصحوة الإسلامية المتجددة ولك الله يا شعب البوسنة والهرسك كم تكالبت عليك الخطوب وكم كنت هدفا للتخطيط الماكر والكيد الظاهر والخفي .. لك الله وأنت باكورة ثمار التخطيط للنظام العالمي الجديد بصليبيته الظاهرة واستعماره الملفوف وخداعه المكشوف على أن حرب اليوم ليست ضد شعب البوسنة وحدهم بل هي حرب على الإسلام أنى كان وعلى المسلمين أينما وجدوا .. ودونك مذابح المسلمين في الشيشان والطاجيك وبورما وتايلند وكشمير والفلبين وفلسطين وغيرها وكأن من بنود النظام العالمي الجديد السماح لأي دولة تريد الاستقلال وتقرير حق المصير أما الإسلام وأما المسلمون فيستثنون من هذه القاعدة ولا بد من اضطهادهم والتضييق عليهم وعدم تمكينهم إنها حرب العقائد بكل ما تحمله الكلمة من معان ومضامين وممارسة الاستعمار ولكن بثوب جديد وميدان المعركة خير دليل على كشف المؤامرة وبيان هوية المقاتلين والتصريحات بعدم السماح لدولة ترفع شعار الإسلام في أوروبا لم تعد خافية والجهود لمحاصرة هذه النبتة الإسلامية مسؤولية مشتركة حتى ولو كانوا من بني جلدتهم أيها المؤمنون وإن من السذاجة والتغفيل أن نتصور حرب العقائد وليدة اليوم وأن عدواة الغرب لنا معاشر المسلمين نبتت هذه الأيام كلا .. فالتخطيط قديم والنية للعداء مبيتة والتصريحات قديمة وإن رغمت أنوف المخدوعين وهاكم البينة وإليكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت