فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 9788

لهم حافظون يعلمون ما يفعلون وينسون وكل ذرة من أعمالهم محسوبة وسوف يسألون {يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد ترى يا عبد الله ! أيغيب عن ربك أعمال استحييت أن يراها الناس ؟ فتواريت عن أعينهم في عام مضى وستر الله عليك في هذه الحياة أتراك تتمادى هذا العام ؟ أم تتوب إلى الله وأنت تدرك أنه غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ؟ أفلا تخشى الفضيحة على رؤوس الأشهاد حين يتخلى عنك القريب وتشهد عليك الجوارح } اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون فيا أخا الإسلام ! إياك والغفلة عما أمامك من أهوال يوم القيامة فذاك يوم يشيب له الولدان وتضع الحوامل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد وإياك والإغترار بهذه الحياة ومجالسة من يؤمنوك دائما وإن كنت على شفير يكاد ينهار واستمسك بصحبة الأخيار وإن ذكروك المصائب والأهوال قيل للحسن يا أبا سعيد كيف نصنع نجالس أقواما يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تطير فقال والله إنك إن تخالط أقواما يخوفونك حتى يدركك أمن خير من أن تصحب أقواما يؤمنونك حتى يدركك الخوف يا أخا الإيمان ! لا يغرنك الشباب والصحة والأمان فقد يفجأك ما ليس في الحسبان قال عبد الله بن شميط سمعت أبي يقول أيها المغتر بطول صحته ! أما رأيت ميتا قط من غير سقم ؟ أيها المغتر بطول المهلة أما رأيت مأخوذا قط غرة ؟ أبالصحة تغترون ؟ أم بطول الأمل تأمنون ؟ أم على ملك الموت تجترئون إن من السفة والخسران المبين أن ينسى المرء لقاء ربه ويرضى بالحياة الدنيا ويطمأن إليها إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون عباد الله من الإتعاظ بالزمن أن تهذب المرء التجارب وتقوم عوجه الأيام وهل المصائب والنوازل إلا دروس يتعلم منها الجاهل ويصحو الذاهل ويتوب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت