قلوبهم ما كانوا يكسبون المطففين: وقال حذيفة رضي الله عنه القلب هكذا مثل الكف فيذنب الذنب فينقبض منه ثم يذنب الذنب فينقبض منه حتى يختم عليه فيسمع الخير فلا يجد له مساغا وقال الحسن الذنب على الذنب ثم الذنب على الذنب حتى يغمر القلب فيموت فإذا مات قلب الإنسان لم ينتفع به صاحبه قال عبد الله بن المبارك رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها وأحسن من هذا قول الله عز وجل أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون الأعراف: قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إن للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القبر ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق وقال سليمان التميمي إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته ومن خطورة المعاصي أنها تضعف الحفظ وربما أذهبته وتحرم صاحبها العلم كما قال الشافعي رحمه الله شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وقال اعلم بأن العلم نور ونور الله لا يعطاه عاصي فاتقوا الله عباد الله ولا تقترفوا الذنوب ولا تستهينوا بها قالت عائشة رضي الله عنها أقلوا الذنوب فإنكم لن تلقوا الله عز وجل بشيء أفضل من قلة الذنوب خل الذنوب صغيرها وكبيرها فهو التقى واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى قال بلال بن سعد لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت وقال بشر لو تفكر الناس في عظمة الله ما عصوا الله عز وجل قال وهيب بن الورد اتق أن يكون الله أهون الناظرين إليك ومن خطورة السيئة وشؤمها فعل السيئة بعدها {وجزاء سيئة سيئة مثلها الشورى: قال أبو الحسن المزين الذنب عقوبة الذنب وكما قال القائل وكأس شربت على لذة وأخرى تداويت منها بها وقد بين الله عز وجل أن سبب كفر بني إسرائيل وقتلهم الأنبياء أنهم اقترفوا المعاصي قال الله عز وجل } ذلك بأنهم