فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 9788

كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون البقرة: واعلموا عباد الله أن الذنب دين في ذمة فاعله لا بد من أدائه قال أبو الدرداء رضي الله عنه البر لا يبلى والإثم لا ينسى قال الفضيل بن عياض ما عملت ذنبا إلا وجدته في خلق زوجتي ودابتي ونظر أحد العباد إلى صبي فتأمل محاسنه فأتي في منامه وقيل له لتجدن غبها بعد أربعين سنة وقال ابن سيرين حين ركبه الدين واغتم لذلك إن لأعرف هذا الغم بذنب أصبته منذ أربعين سنة وقال أحد السلف نسيت القرآن بذنب عملته منذ أربعين سنة ومن أضرار الذنوب والمعاصي أنها تثخن صاحبها عن العبادة كما قال رجل للحسن يا أبا سعيد إني أبيت معافى وأحب قيام الليل وأعد طهوري فما بالي لا أقوم فقال ذنوبك قيدتك وقال الحسن أيضا إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل وقال الثوري حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أذنبته وقال بعض السلف كم من أكلة يعني من حرام منعت قيام ليلة وكم من نظرة يعني حرام منعت قراءة سورة وقال أبو سليمان الداراني لا تفوت أحد صلاة الجماعة إلا بذنب لذا فإن المؤمن العاقل يجتهد في البعد عن الذنوب ويهجر أهل الذنوب والمعاصي فإن شؤم معصيتهم يبلغه ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزوا جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم قالت قلت يا رسول الله يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم قال يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم ولما تزلزلت المدينة على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال والله لئن عادت مرة أخرى لا أساكنكم فيها بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت