فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 9788

محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون عباد الله لا شك أن عرفان الجميل وحفظ اليد المسداة وتقدير المعروف خصلة حميدة وخلة طيبة يمدح بها من كان عليها وما قتل الأحرار كالعفو عنهم ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا ولم تزل الرجال تتمدح بهذا ويمدح به بعضها بعضا وإنك لو سئلت عن نفسك لأجبت أنك ممن يعرف الجميل ويحفظ المعروف ويجزي عليه بمثله وتبرأت ممن ينكرون الجميل ويجحدون الفضل أهله ولا أظنك إلا صادقا وترى نفسك صادقا فيما تقول لعلمك الشديد أن نكران الجميل وجحود الصنائع من أبشع الصفات وأقبح الأخلاق فلننظر ما تقول لنقفك على حقيقة ما ذكرت من أنك تحفظ الجميل وتكافئ عليه وأنها لا تضيع عندك الصنائع لترى أي الأيادي أحق بالعرفان وأي أهل الفضل أحق بالشكران ماذا لو أن رجلا خلصك من موقف حرج شديد كأن يلقاك وقد تعطلت سيارتك ومعك أهلك وأطفالك فيدع لك سيارته رأفة بك وبصغارك فيقول انطلق بها إلى بيتك وسأصلح سيارتك وآتيك بها ثم لا تلبث بضع ساعات حتى تجد سيارتك موقوفة عند الباب وقد أصلح ما بها من خلل فأي جميل أسداه إليك ثم هب أنه كانت لك معاملة معقدة في دائرة ما فخرجت في طلبها ولست تظنها محلولة أبدا ثم وجدت ذلك الرجل عينه فضمن لك أن ينجز معاملتك وصدق فلم يزل يأتي معك ويذهب حتى أخرجك من المبنى سالما غانما كما تخرج الشعرة من العجين فأي جميل بعد جميل وأي معروف إثر معروف ثم اسمح لنا أن نفترض حالة ثالثة وهي أنك احتجت حاجة ماسة إلى مبلغ كبير من المال يقدر بمئات الآلاف فعرف ذلك عنك صاحبك الأول فجاء إليك وأعطاك حاجتك من المال دفعة واحدة وذلك لما عرف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت