فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 9788

أمانتك وحفظك لجميلة وثنائك عليه فماذا أنت قائل في مثل هذا لا شك أنك إن كنت كما ذكرت عن نفسك وكما تظن الآن لا شك أن جوانحك ستمتلئ عرفانا بجمائل هذا الرجل وستعمل لسانك في الثناء عليه في كل مجلس ولو أحب شيئا يصنع له لبذلت له قوتك وبدنك ووقتك طائعا مختارا بل محبا منقادا إن كنت كما تقول ولا أحسبك إلا كذلك وتلك هي أركان الشكر الثلاثة التي لا يستكمل إلا بها في القلب واللسان والجوارح كما قال الشاعر في بعض ممدوحيه أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبا لا تقل إنما ذلك افتراض لا حقيقة له في الواقع فإني آيتك بما هو الواقع عينه وهو أشد من ذلك أضعافا مضاعفة وسترى بعينك وتقر بلسانك بما لذي الفضل العظيم عليك من صنوف الجميل وأنواع النعم وأنه كان لك نعم المنعم وكنت له بئس الجاحد إن الله الواحد الأحد الذي ليس من نعمة نحن فيها إلا هي منه ولا نقمة دفعت عنا إلا دفعها هو وفي الدعاء اللهم ما أمسى بي أو بأحد من خلقك من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر وإنك لو مكثت ما مكثت في تعداد نعمه عليك فلا يمكن أن تحصي ذلك ذكرا فضلا عن أن تحصي لها شكرا وهذا باعترافك أنت وبصريح نص التنزيل العزيز من قوله تعالى {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وفي قول رسوله صلى الله عليه وسلم لا أحصى ثناء عليك فما نقول بعدئذ أما خلقنا ورزقنا وكفانا وآوانا وأطمعنا وسقانا ومن كل ما سألناه أعطانا فأين شكرنا لكل ذلك بل أين شكرنا لبعضه أليس يتحبب إلينا بنعمه ونتبغض إليه بمعاصينا ألسنا نعصيه بنعمه فنسخرها فيما حرم علينا } إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد والكنود كما قيل في بعض معانيه الذي يعد المصائب وينسى النعم نعوذ بالله من ذلك أشق عليك أن لم يتم ذلك الأمر الذي أردت أم شق عليك أنك لست كفلان وفلان أما ترى ما أنت فيه من النعم فهل تبيع بصرك أو سمعك أو صحتك بملايين الريالات أم تبيع عقلك بأضعاف ذلك أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت