فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تمشي بها {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يكسبون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين } ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تسترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننت بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين أما رأيت كيف استجاب الله لأولئك النفر الذين آواهم المبيت إلى غار فانطبقت عليهم صخرة حتى لم يكادوا يخرجوا إلا أنهم دعوا الله بصالح أعمالهم فأخرجهم كما في الحديث الصحيح إنه الجد في العبودية والعزيمة الصادقة على الطاعة لله والقيام بأمره لقد ترك أحدهم ابنة عمه وهي أحب الناس إليه بعدما مكنته من نفسها وجلس منها مجلس الرجل من زوجته فقالت له اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه قال فقمت عنها وهي أحب الناس إلي إنه الصدق في الطاعة والجد في العبودية وبقي الآخر منهم ليلة كاملة وقدح اللبن على كفه ينتظر والديه فلم ينم ولم يوقظهما ولم يغبق قبلهما زوجته ولا أولاده حتى طلع عليه ضوء الصبح طاعة لله وصدقا في عبوديته ونمى الثالث مال أجيره حتى لم يكد ذلك الأجير يصدق أنه له ومع تقادم العهد وبعد الأمد لم تنازعه نفسه في عدم الاهتمام به أو التقصير في رعايته أو بخسه منه {أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون عباد الله إن هؤلاء وأمثالهم هم الذين يجدون للعبادة لذة لا تعدلها لذة وتنقاد إليها نفوسهم طائعة راضية بل لا ترتاح نفوسهم ولا تطمئن قلوبهم إلا بذلك لأنهم لا يعدل أمر الله عندهم شيء البتة } رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ثم هم ليسوا على ذلك يوما