فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 9788

الحمد لله الذي أمرنا بالمسارعة والمسابقة إلى الخيرات وحذرنا من التكاسل والتشاغل بهذه الدنيا عن الطاعات وأمرنا بالاستعداد ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إليه المصير وإليه ترجع الأمور له الملك وله الحمد وإليه ترجع الأمور وأشهد أن محمدا عبده ورسوله حث على المبادرة بالأعمال قبل حلول الآجال واغتنام الأوقات قبل هجوم الآفات وكان أول المبادرين إلى الطاعات والسابقين إلى الخيرات أما بعد فقد خلق الله تعالى الإنسان لتحقيق غاية عظيمة خلق الله الإنسان لحكمة بالغة ألا وهي تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقد جعل الله تعالى دار الحياة الدنيا دار ابتلاء وامتحان } إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور وقد جعل الله تعالى إقامة الإنسان في هذه الدنيا محدودة وأيامه معدودة وجعل سعادته وشقاوته مبينة على ما يعمله في هذه الدار دار العمل والابتلاء والامتحان وإن الإنسان العاقل وإن الرشيد الذي يعلم أنه في دار العمل والابتلاء والامتحان وأنه سوف ينتقل في ساعة من الساعات حتما لا محالة إلى دار الجزاء والحساب وإن الإنسان العاقل الذي يعلم أن سعادته أو شقاوته مبنية على ما يقدمه لنفسه في هذه الدنيا ليبادر باستغلال ساعات عمره في هذه الدار دار العمل والاختبار فيما يحقق له سعادته في الدنيا والآخرة إن السعادة الحقيقية للإنسان ليست والله في مال يحصله أو دنيا يصيبها أو مجد يؤثله أو منصب يناله أو جاه بين الناس لا والله إن السعادة الحقيقية تكمن في طاعة الله تعالى وإن الإنسان لن يجد السعادة الحقيقة وأقول الحقيقية لا السعادة الزائفة الموهومة لن يجدها أبدا إلا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت