فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 9788

طاعة الله تعالى مهما نال من ملذات الدنيا لن يجد السعادة في الدنيا والآخرة إلا في طاعة الله وهذا أمر مقطوع به يقينا فقد أخبرنا ربنا تبارك وتعالى أصدق القائلين من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا أيها الأخوة إذا كانت سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة لا تتحقق إلا بطاعة الله تعالى فحري بالعاقل أن يسلك طريق الطاعة ودرب الالتزام بشرع الله بلا تردد أو تسويف إن كثيرا من الناس ليعلم يقينا أن السعادة إنما تكون في طاعة الله وأنه لا فلاح ولا سعادة إلا في طاعة الله ولكن الشيطان قد صدهم عن سلوك درب الطاعة والمبادرة إليها بالأماني والوعود والتسويف وطول الأمل } يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا إن العاقل ليبادر بالأعمال الصالحة قبل فوات وقتها فإن الفرص تفوت وإن أجل الإنسان موقوت يقول تعالى {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ويقول سبحانه } فاستبقوا الخيرات {سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم هذه النداءات الربانية في هذه الآيات القرآنية وأمثالها على المساهمة في التجارة الرابحة في الدار الباقية والنعيم المقيم إنه نداء من أصدق القائلين نداء ممن لا يضيع لديه عمل عامل نداء لمساهمة تربح أضعافا مضاعفة تكون الحسنة فيها بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة } والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم أرأيتم يا عباد الله لو أعلن عن مساهمة دنيوية في شركة يحتمل أن تربح ويحتمل أن تخسر ألستم ترون الناس يتزاحمون على تقديم ما لديهم من أموال فيها رجاء ربحها مع أنه ربح مظنون وشره غير مأمون في حين أن المتقدم للمساهمة التي ينادي إليها رب العالمين قليل من الناس وما ذاك إلا لضعف اليقين وإيثار الدنيا على الدين إن الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت