فهرس الكتاب

الصفحة 2266 من 9788

اليوم الأغر سننه وأحكامه

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليه وعلى إخوانه وآله وارض اللهم عن أصحابه وأتباعهم إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله معاشر المسلمين وارجوا اليوم الآخر وتلمسوا أسباب النجاة في هذه الحياة وبواعث السعادة بعد الممات ألا وإنكم في يوم عظيم من أيام الله سبق في الجمعة الماضية بيان شيء من فضله ونستكمل اليوم بعضا من خصائصه وسننه وأحكامه روى الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا سيد الأيام يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة وهذه السيادة لهذا اليوم كان يقدرها المصطفى صلى الله عليه وسلم حق قدرها بدءا من فجر هذا اليوم حيث كان يقرأ في صلاة الفجر سورتي آلم السجدة وهل أتى على الإنسان ويظن كثير ممن لا علم عنده أن المراد تخصيص هذه الصلاة بسجدة زائدة ويسمونها سجدة الجمعة وإذا لم يقرأ أحدهم هذه السورة قرأ سورة أخرى فيها سجدة ولهذا كره من كره من الأئمة المداومة على قراءة هذه السورة في فجر الجمعة دفعا لتوهم الجاهلين قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هاتين السورتين في فجر الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان ويكون في يومها فإنهما اشتملتا على خلق آدم وعلى ذكر المعاد وحشر العباد وذلك يكون يوم الجمعة وأن قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون والسجدة جاءت تبعا ليست مقصودة حتى يقصد المصلي قراءها حيث اتفقت أيها المسلمون كان من هديه صلى الله عليه وسلم تعظيم هذا اليوم وتشريفه وتخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره وقد اختلف العلماء هل هو أفضل أم يوم عرفة على قولين ويستحب الإكثار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت