فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 9788

واعمل بها يقول عقبة بن عامر رضي الله صلى الله عليه وسلم عنه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة -وهو موضع في المسجد كان فقراء المسلمين يأوون إليه ولذا سموا بأصحاب الصفة- فقال أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق -وهما موضعان قرب المدينة- فيأتي معه بناقتين كوماوين -وهي العظيمة السنام- في غير إثم ولا قطيعة رحم فقلنا يا رسول الله نحب ذلك قال أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين أو ثلاث خير من ثلاث وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل أخي المؤمن أنت طيب في معدنك وكريم على الله لشمائلك وخلقك لكن هل علمت أن القرآن يزيد في جمالك ويزكي رائحتك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو فإن قلت فما الحكمة في تخصيص الأترجة بالتمثيل دون غيرها من الفاكهة التي تجمع طيب الطعم والريح كالتفاحة -مثلا- فقل قيل إن الأترجة - يتداوى بقشرها وهو مفرح بالخاصية - ويستخرج من حبها دهن له منافع - وقيل إن الجن لا تقرب البيت الذي فيه الأترج فناسب أن يمثل به القرآن الذي لا تقربه الشياطين - وغلاف حبه أبيض فيناسب قلب المؤمن - وفيها أيضا من المزايا كبر جرمها وحسن منظرها وتفريح لونها ولين ملمسها - وفي أكلها مع الالتذاذ طيب نكهة ودباغ معدة وجودة هضم -ولها منافع أخرى مذكورة في المفردات وهل علمت -أخي المسلم- أن القرآن يزيد من قدرك ويرفع شأنك يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين فقد أخرج أبي داود -بإسناد صحيح- عن الأشعث بن قيس أنه قدم غلاما صغيرا فعابوا عليه فقال ما قدمته ولكن قدمه القرآن إخوة الإيمان يكفي أن يعلم أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته لكن ينبغي أن يعلم كذلك أنه ليس المقصود بأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت