فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 9788

كان مجلس خير كان كالطابع عليه وإن كان غير ذلك كان كفارة له وشرع الاستغفار في ختام العمر وفي حالة الكبر فقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم عند اقتراب أجله بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا فقد جعل الله فتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجا علامة على قرب نهاية أجل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره عند ذلك بالاستغفار فينبغي لكم أيها المسلمون ملازمة الاستغفار في كل وقت والإكثار منه في هذه الأوقات والأحوال المذكورة لتحوزوا هذه الفضائل وتنالوا هذه الخيرات فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يكثر من الاستغفار فقد روى الإمام أحمد وأصحاب السنن من حديث ابن عمر رضي الله عنهما إننا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة يقول رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم وفي سنن ابن ماجة بسند جيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا عباد الله والاستغفار معناه طلب المغفرة من الله بمحو الذنوب وستر العيوب ولا بد أن يصحبه إقلاع وابتعاد عن الذنوب والمعاصي وأما الذي يقول أستغفر الله بلسانه وهو مقيم على المعاصي بأفعاله فهو كذاب لا ينفعه الاستغفار قال الفضيل بن عياض رحمه الله استغفار بلا إقلاع توبة الكذابين وقال آخر استغفارنا ذنب يحتاج إلى استغفار يعني أن من استغفر ولم يترك المعصية فاستغفاره ذنب يحتاج إلى استغفار فلننظر في حقيقة استغفارنا لئلا نكون من الكذابين الذين يستغفرون بألسنتهم وهم مقيمون على معاصيهم عباد الله هناك ألفاظ للاستغفار وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي للمسلم أن يقولها منها قوله صلى الله عليه وسلم رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم وقوله أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه وقال صلى الله عليه وسلم سيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت