فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان مجلس خير كان كالطابع عليه وإن كان غير ذلك كان كفارة له وشرع الاستغفار في ختام العمر وفي حالة الكبر فقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم عند اقتراب أجله بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا فقد جعل الله فتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجا علامة على قرب نهاية أجل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره عند ذلك بالاستغفار فينبغي لكم أيها المسلمون ملازمة الاستغفار في كل وقت والإكثار منه في هذه الأوقات والأحوال المذكورة لتحوزوا هذه الفضائل وتنالوا هذه الخيرات فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يكثر من الاستغفار فقد روى الإمام أحمد وأصحاب السنن من حديث ابن عمر رضي الله عنهما إننا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة يقول رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم وفي سنن ابن ماجة بسند جيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا عباد الله والاستغفار معناه طلب المغفرة من الله بمحو الذنوب وستر العيوب ولا بد أن يصحبه إقلاع وابتعاد عن الذنوب والمعاصي وأما الذي يقول أستغفر الله بلسانه وهو مقيم على المعاصي بأفعاله فهو كذاب لا ينفعه الاستغفار قال الفضيل بن عياض رحمه الله استغفار بلا إقلاع توبة الكذابين وقال آخر استغفارنا ذنب يحتاج إلى استغفار يعني أن من استغفر ولم يترك المعصية فاستغفاره ذنب يحتاج إلى استغفار فلننظر في حقيقة استغفارنا لئلا نكون من الكذابين الذين يستغفرون بألسنتهم وهم مقيمون على معاصيهم عباد الله هناك ألفاظ للاستغفار وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي للمسلم أن يقولها منها قوله صلى الله عليه وسلم رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم وقوله أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه وقال صلى الله عليه وسلم سيد