فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الاستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة رواه البخاري أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين إلى قوله } ونعم أجر العاملين ولذكر الله أكبر الخطبة الأولى الحمد لله ذاكر من ذكره يتولى الصالحين ويثيب الذاكرين ويزيد من شكره أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره فما خاب من ذكره وما انقطع من شكره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد الذاكرين وقدوة الشاكرين صل الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه الأتقياء البررة أما بعد فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل اتقوه في السر والعلن اتقوه واعبدوه واسجدوا له وافعلوا الخير لعلكم تفلحون أيها الناس إن قلوب البشر طرا كغيرها من الكائنات الحية التي لا غنى لها عن أي مادة من المواد التي بها قوام الحياة والنماء ويتفق العقلاء جميعا أن القلوب قد تصدأ كما يصدأ الحديد وأنها تظمأ كما يظمأ الزرع وتجف كما يجف الضرع ولذا فهي تحتاج إلى تجلية وري يزيلان عنها الأصداء والظمأ والمرء في هذه الحياة محاط بالأعداء من كل جانب نفسه الأمارة بالسوء تورده موارد الهلكة وكذا هواه وشيطانه فهو بحاجة ماسة إلى ما يحرزه ويؤمنه ويسكن مخاوفه ويطمئن قلبه وإن من أكثر ما يزيل تلك الأدواء ويحرز من الأعداء ذكر الله والإكثار منه لخالقها ومعبودها فهو جلاء القلوب وصقالها ودواؤها إذا غشيها اعتلالها قال ابن القيم رحمه الله سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون