فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 9788

السمك إذا فارق الماء عباد الله العلاقة بين العبد وبين ربه ليست محصورة في ساعة مناجاة في الصباح أو في المساء فحسب ثم ينطلق المرء بعدها في أرجاء الدنيا غافلا لاهيا يفعل ما يريد دون قيد ولا محكم كلا هذا تدوين مغشوش العلاقة الحقة أن يذكر المرء ربه حيثما كان وأن يكون هذا الذكر مقيدا مسالكه بالأوامر والنواهي ومشعرا الإنسان بضعفه البشري ومعينا له على اللجوء إلى خالقه في كل ما يعتريه لقد حث الدين الحنيف على أن يتصل المسلم بربه ليحيا ضميره وتزكو نفسه ويتطهر قلبه ويستمد منه العون والتوفيق ولأجل هذا جاء في محكم التنزيل والسنة النبوية المطهرة ما يدعو إلى الإكثار من ذكر الله عز وجل على كل حال فقال عز وجل {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا سورة الأحزاب الآيتان: ، وقال سبحانه } والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما سورة الأحزاب الآية: وقال جل شأنه {واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون سورة الأنفال الآية: وقال تعالى } فاذكروني أذكركم سورة البقرة الآية: وقال سبحانه ولذكر الله أكبر سورة العنكبوت الآية: وقال صلى الله عليه وسلم كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم + متفق عليه+ وقال صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا وذلك ما هو يا رسول الله قال ذكر الله عز وجل رواه أحمد وقال صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة رواه الترمذي وحسنه الحاكم وصححه عباد الله ذكر الله تعالى منزلة من منازل هذه الدار يتزود منها الأتقياء ويتجرون فيها وإليها دائما يترددون الذكر قوت القلوب الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورا وعمارة الديار التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت