فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 9788

أقامه أيها المسلمون اعرفوا شرف زمانكم واقدروا أفضل أوقاتكم وقدموا لأنفسكم لا تضيعوا فرصة في غير قربة إحسان الظن ليس بالتمني ولكن إحسان الظن بحسن العمل والرجاء في رحمة مع العصيان ضرب من الحمق الخذلان والخوف ليس بالبكاء ومسح الدموع ولكن الخوف بترك ما يخاف منه العقوبة أيها الأحبة قدموا لأنفسكم وجدوا وتضرعوا تقول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها يا رسول الله أرأيت إن علمت ليلة القدر ماذا أقول فيها قال قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنى نعم أيها الأخوة الدعاء الدعاء عجوا في عشركم هذه بالدعاء فقد قال ربكم عز شأنه {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون البقرة أتعلمون من هم هؤلاء العباد الخلائق كلهم عباد الله ولكن هؤلاء عباد مخصوصون إنهم عباد الدعاء عباد الإجابة إنهم السائلون المتضرعون سائلون مع عظم رجاء ومتضرعون في رغبة وإلحاح } وإذا سألك عبادي عني فإني قريب البقرة إن للدعاء أيها الأخوة شأنا عجيبا وأثرا عظيما في حسن العاقبة وصلاح الحال والمآل والتوفيق في الأعمال والبركة في الأرزاق أرأيتم هذا الموفق الذي أدركه حظه من الدعاء ونال نصيبه من التضرع والالتجاء يلجأ إلى الله في كل حالاته ويفزع إليه في جميع حاجاته يدعو ويدعى له نال حظه من الدعاء بنفسه وبغيره والداه الشفوقان وأبناؤه البررة والناس من حوله كلهم يحيطونه بدعواتهم أحبه مولاه فوضع له القبول فحسن منه الخلق وزان منه العمل فامتدت له الأيدي وارتفعت له الألسن تدعو له وتحوطه ملحوظ من الله بالعناية والتسديد وبإصلاح الشأن مع التوفيق أين هذا من محروم مخذول لم يذق حلاوة المناجاة يستنكف عن عباده ربه ويستكبر عن دعاء مولاه محروم سد على نفسه باب الرحمة واكتسى بحجب الغفلة أيها الأخوة إن نزع حلاوة المناجاة من القلب أشد ألوان العقوبات والحرمان ألم يستعذ النبي صلى الله عليه وسلم من قلب لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت