فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
محبوبا مقربا موثوقا شهادته بر وحكمه عدل ومعاملته نفع ومن صدق في عمله بعد من الرياء والسمعة صلاته وزكاته صومه وحجه وعلمه ودعوته لله وحده لا شريك له لا يريد بإحسانه غشا ولا يطلب به من أحد من الناس جزاء ولا شكورا يقول الحق ولو كان مرا لا تأخذه في الصدق مع الله لومة لائم فصدقه في أقواله وأفعاله هو مطابقة مظهره لمخبره وتصديق فعله لقوله فالعلماء الذين ورثوا الأنبياء في رسالتهم وفي تبليغ الدين الذي جعله الله أمانة في أعناقهم يجب أن يكونوا القدوة الصالحة في تحريهم للصدق في أقوالهم وأفعالهم وأن يعملوا بما يحملونه من العلم وينقلونه من الدين كما قال تعالى ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون سورة آل عمران الآية: وتلك أيها الإخوة من أبرز مظاهر الصدق في العالم والتاجر الذي يعرض السلعة يؤمل فيها الربح المبارك يجب عليه أن يتحرى الصدق في قوله وعمله فلا يروج سلعته بالكذب والأيمان الفاجرة فإن ذلك يمحق الله به الكسب ويذهب به بركة الربح والمحترف بأية حرفة والصانع في أي مجال للصناعة يجب أن يتحرى الصدق في قوله وعمله فلا يزعم زعما لا يصدقه الواقع وتكذبه الحقيقة والموظف المؤتمن على مصالح الأمة مهما ارتفعت وظيفته واتسع نفوذه وتشعبت مسؤولياته يجب عليه أن يتحرى الصدق فيما يرفعه إلى ولاة الأمر عن الرعية من تقارير وأحكام فلا يقرر غير الواقع ولا يلبس أو يحابي أو يجامل إناسا على حساب الآخرين وإلا كان غاشا للناس مدلسا فيما يرفعه لولاة الأمر من مصالح العباد وشؤونهم تعظم مسؤوليته أمام الله ويؤاخذ على ظلمه للعباد وتقريره خلاف الواقع ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته رواه البخاري ومسلم وكذلك من يحترف الصحافة أو يتصدى لإشاعة الأخبار بأي وسيلة من الوسائل يجب عليه أن يتحرى الصدق فيما ينقله ويرويه فلا ينقل كذبا ولا ينشر باطلا فإن الكذب حين يذاع والباطل حين ينشر يعظم بين الناس خطره ويتفاقم