فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 9788

يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه وحينما رأى الصحابة رضوان الله عليهم سعة دائرة العمل الصالح استطردوا في السؤال قالوا أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر فكان الجواب النبوي الكريم قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر من حديث أبي ذر رضي الله عنه أما الأعمال اللسانية فبابها كبير ذكر ودعاء وأمر بمعروف ونهي عن منكر وتعليم العلم النافع ناهيك بالشفاعة الحسنة تفك بها أسيرا وتحقن بها دما وتجر بها معروفا وإحسانا وتدفع بها مكروها قول معروف ومغفرة خير من مصدقة يتبعها أذى والتبسم في وجوه الإخوان عمل كريم ينضم إلى ذلك الإصلاح بين الناس ورد السلام وتشميت العاطس وكل قول جميل وكلام طيب منطوقا ومكتوبا ومذاعا ومنشورا أما ميدان الأعمال القلبية فواسع من الإيمان بالغيب والحب والبغض والغضب والرضا والخوف والوجا والخشية والصبر والتذلل للمولى جل وعلا والانكسار بين يديه وتعلق القلب بالمساجد ومن ذلك الأعمال الفكرية من التخطيط والتفكير والتأمل والعزم والتصميم بل النيات والمقاصد لها الإسلام شأن عظيم فإنما الأعمال بالنيات واستمعوا رحمكم الله إلى هذا الحديث الجامع سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال الإيمان بالله والجهاد في سبيله قال قلت أي الرقاب أفضل قال أنفسنا عند أهلها وأكثرها ثمنا قال قلت فإن لم أفعل قال تعين صانعا أو تصنع لأخرق قال قلت يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل قال تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك من حديث أبي ذر رضي الله عنه معاشر الأحبة من هذه الدائرة الواسعة للأعمال الصالحة فإن صاحب المال ينفع بماله وذا النفوذ يفيد من نفوذه ورب الجاه ينفع الناس بجاهه أما العمل للاقتيات والكسب من أجل التعفف والكد على العيال فمن شيم الأنبياء والمرسلين زراعة وصناعة وتجارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت