فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه وحينما رأى الصحابة رضوان الله عليهم سعة دائرة العمل الصالح استطردوا في السؤال قالوا أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر فكان الجواب النبوي الكريم قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر من حديث أبي ذر رضي الله عنه أما الأعمال اللسانية فبابها كبير ذكر ودعاء وأمر بمعروف ونهي عن منكر وتعليم العلم النافع ناهيك بالشفاعة الحسنة تفك بها أسيرا وتحقن بها دما وتجر بها معروفا وإحسانا وتدفع بها مكروها قول معروف ومغفرة خير من مصدقة يتبعها أذى والتبسم في وجوه الإخوان عمل كريم ينضم إلى ذلك الإصلاح بين الناس ورد السلام وتشميت العاطس وكل قول جميل وكلام طيب منطوقا ومكتوبا ومذاعا ومنشورا أما ميدان الأعمال القلبية فواسع من الإيمان بالغيب والحب والبغض والغضب والرضا والخوف والوجا والخشية والصبر والتذلل للمولى جل وعلا والانكسار بين يديه وتعلق القلب بالمساجد ومن ذلك الأعمال الفكرية من التخطيط والتفكير والتأمل والعزم والتصميم بل النيات والمقاصد لها الإسلام شأن عظيم فإنما الأعمال بالنيات واستمعوا رحمكم الله إلى هذا الحديث الجامع سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال الإيمان بالله والجهاد في سبيله قال قلت أي الرقاب أفضل قال أنفسنا عند أهلها وأكثرها ثمنا قال قلت فإن لم أفعل قال تعين صانعا أو تصنع لأخرق قال قلت يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل قال تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك من حديث أبي ذر رضي الله عنه معاشر الأحبة من هذه الدائرة الواسعة للأعمال الصالحة فإن صاحب المال ينفع بماله وذا النفوذ يفيد من نفوذه ورب الجاه ينفع الناس بجاهه أما العمل للاقتيات والكسب من أجل التعفف والكد على العيال فمن شيم الأنبياء والمرسلين زراعة وصناعة وتجارة