فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 9788

وحرفة وإجارة ورعيا وهو من بعدهم من سمات المسلمين المتبعين وعلامة من علامات الاستجابة للفطرة التي فطر الله الناس عليها ومظهر من مظاهر العزة والكرامة ومسلك من مسالك الفقه في الدين والحياة أعمال نزيهة شريفة محكومة بإطار متين من العفة والصدق والعدل والرحمة مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه على زيد بن مسلم وهو يغرس في أرضه فقال له عمر أصبت استغن عن الناس يكن أصون لدينك وأكرم لك عليهم ومن مقولات على رضي الله عنه التجارة ثلث الإمارة مكاسب طيبة وأعمال صالحة ودروب خيرة مبرأة من الحرام بعيدة عن المتشبهات يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حللا طيبا ولا تتبعوا خطوت الشيطان إنه لكم عدوا مبين نفعني الله وإياكم بهدي كتابه بسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وألهمنا الدعاء والتسبيح والاستغفار أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين ومن كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم مفاهيم واسعة للأعمال الصالحة الخطبة الثانية الحمد لله جل جلاله وعظم ثناؤه وتقدست أسماؤه سبحانه وبحمده لا تحصى نعماؤه أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله المبعوث بالهدى ودين الحق ارتفعت به أعلامه وعلا ضياؤه صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه هم بدور الدجى وسناؤه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعملوا صالحا عباد الله شريف النفس عظيم الهمة من أحس في نفسه القدرة على العمل وقضى أعماله بنفسه وباشر حاجاته بيده ليس من الأعمال المباحة شيء يزدرى فلأن يأخذ الرجل الحبل فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا أعطاه أو منعه والبطالة تلبس ثوب الحقارة والعمل يكسو رداء العزة والكرامة وما يصير إلى العجز والكسل إلا ساقط الهمة فاتر العزيمة ولا يقعد عن العمل إلا ضعيف الإرادة قد هان على نفسه ينتظر إحسان المحسنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت