الجنة والاستعاذة من النار خصوصا في مواطن الإجابة كحالة السجود ووقت السحر وإن رجاء هذه الليالي أن تكون ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين فاطلبوا فيها العفو والغفران فقد سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقول إذا هي وافقت ليلة القدر فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا ومن علينا بالمغفرة والعتق من النار يا رحمن عباد الله إن الزكاة ركن من أركان ديننا الحنيف وأصل من أصول شريعتنا السمحة إن في إخراجها تزكية الأموال ونموها وزيادتها فيه حفظها من التلف والهلاك فيه تزكية النفوس من الشح والبخل إن فريضة الزكاة من محاسن هذا الدين إن فيها مصلحة الغني وفائدة الفقير إن أداءها موجب للمودة والمحبة فيحب الفقراء أغنياءهم ويزيل حسدهم ويذهب ضغائنهم وأحقادهم إن بذلها نوع من أنواع الشكر لله على نعمه وإن البخل بها وعدم إخراجها نوع من أنواع كفر النعمة والله عز وجل يقول وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد إبراهيم فاشكروه سبحانه على نعمه واسألوه المزيد منها وتعرضوا لنفحات ربكم بالعطف على الفقراء والمساكين والمعسرين والمنكوبين وأكثروا من التوبة والاستغفار وذكر الله آناء الليل وأطراف النهار وتدبروا كتاب ربكم وتفهموا معانيه وأكثروا من تلاوته والزموا العمل به فإنه النور والهداية إنه شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين إن تلاوة القرآن من أجل الطاعات وأفضل القربات خاصة في مثل الشهر الكريم الذي أنزل فيه القرآن لقد كان صلى الله عليه وسلم يكثر التلاوة فيه وقد كان جبريل عليه السلام ينزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدارسه القرآن كل ليلة من رمضان ويعرضه عليه وفي السنة الأخيرة من عمره صلى الله عليه وسلم عرض عليه القرآن مرتين وقد كان صلى الله عليه وسلم يرغب أصحابه في التلاوة