ويحثهم عليها ويبين لهم فضلها فقد روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف فاتقوا الله عباد الله واجتهدوا في العمل بقية شهركم فإنه قد أوشك على الارتحال وإن الأعمال بالخواتيم فمن أحسن فعليه بمتابعة الإحسان ومن فرط فليتدارك بقية هذه الليالي والأيام أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور فاطر - نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه سبحانه وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أما بعد فاتقوا الله عباد الله اتقوه حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون أيها الإخوة المؤمنون إنكم في موسم عظيم من مواسم الخيرات فاغتنموا هذه الأوقات وتعرضوا لنفحات ربكم في هذه الأيام والليالي المباركات واعلموا أن الأعمال الصالحة تضاعف في هذا الشهر الكريم فعليكم بالجد والتشمير في طاعة مولاكم والعطف على المعوزين من إخوانكم ومواساة المنكوبين منهم إن جموعا من إخوانكم في كثير من البلاد الإفريقية قد مسهم الضر بسب الجفاف وما يسببه من فقر وجوع ومرض فاسعفوهم وواسوهم تنالوا الأجر من الله ويدفع الله عنكم السوء والمكروه بما تقدمونه من صدقات وإعانات } من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم الحديد كما أن لكم إخوانا يجاهدون في سبيل الله يدافعون