وبنات المسلمين.
أفلا يستدعي كل هذا الاستنفار لا للحرب بل للتربية ، لا للقتال بل للبناء ، وفي نفس الوقت أفلا يحس المسلمون بمدى تخلفهم في فقه الحياة بل فقه الدين نفسه! متى يعلمون كما قالت أستاذة فاضلة منذ أيام: (أن التربية تحتاج إلى أرقى الملكات والإمكانات والقدرات) ، وكثيرون من الرجال يقولون نحن نفقه نساءنا وكثيرون منهم يحتاجون إلى تفقيه ، إن الأمر ليس بهزل أيها الناس. الأمة المسلمة من المحيط إلى المحيط تحتاج إلى استنفار تربوي وما لم تكن المرأة في الخط الأول في فقه الدين والحياة ... فلن يخرج من تحت يدها إلا جهلة ضعفاء ، وأقول لكم بصراحة: أن المجتمعات المسلمة تعيش ما يمكن أن نسميه انفصاما في الشخصية على الصعيد الجماعي ؛ فأفكار الرجال في واد وأفكار النساء في واد ، أفكار المثقفين المسلمين في واد وأفكار الآخرين في واد ، وكل فرقة عندها سلبيات تخصها فهناك من يمر فقهه بكل سلبيات عصور الضعف ومنهم من فتن بكل شارد ووارد ، ومنهم من فقد المحاكمة الصحيحة ومنهم من يرقع الأمور ترقيعا وكل هذا عاقبته وخيمة ، وأحد ضرورات المسجد بناء الفكر الموحِدِ الموحَدِ الذي يتناصح فيه الجميع رجالا أو نساء في ظلال دوحة إيمانية مباركة.