فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 9788

التبعية إلى الريادة وأهمها إقامة الفرقان الإسلامي لاستبانة سبيل المجرمين تصفية العقيدة وتنقية الشريعة وتهيئة الفرد المسلم الذي يحول العقيدة والشريعة إلى منهج حياة بعث آداب السلوك والأخلاق الإسلامية فليكن ولاؤنا للإسلام فقط دون سواه أحبتي في الله إن الحياة الإنسانية مجال صراع رهيب بين الأمم وكل أمة تدعى لنفسها الفضل والكمال ومن ثم فهي التي تستحق أن تسود وتقود فلقد ادعى اليهود والنصارى والوثنيون أنهم الأكمل والأفضل وأن غيرهم من الأمم ليس على شيء كما قال سبحانه وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم والذين لا يعلمون في هذه الآية هم مشركوا العرب بل لقد غالى اليهود والنصارى في دعواهم فزعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه كما في قوله جل وعلا {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق ولا تزال أمم الأرض تدعي هذا إلى اليوم فجاءت ألمانيا فرفعت شعارنا الخبيث ألمانيا فوق الجميع وجاءت أمريكا لتسوق العالم كله بعصا غليظة وكأنها من طينة تختلف تماما عن طينة البشر ثم جاء القرآن ليبين بجلاء مكانة أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم بين جميع الأمم فقال سبحانه } كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وقال جل وعلا {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وفي الحديث الذي رواه البخاري وغيره عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يدعى نوح يوم القيامة فيقول لبيك وسعديك يا رب فيقول هل بلغت فيقول نعم فيقال لأمته هل بلغكم فيقولون ما أتانا من نذير فيقول من يشهد لك يا نوح فيقول محمد وأمته فيشهدون أنه قد بلغ ويكون الرسول عليكم شهيدا فذلك قوله تعالى } وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت