فهرس الكتاب

الصفحة 2368 من 9788

ليلتبس على الأمة أمر دينها وليصبح الإسلام الواحد بعقيدته وشريعته ومنهجه اسما متعددا بتعدد ألوان مؤامرة الإلتباس والتزييف لصد الأمة عن دين الله عز وجل وهذا أشق ما تعانيه الحركة الإسلامية على وجه الأرض ويعرف أعداء الإسلام خطورة هذه الثغرة فيعكفون عليها توسيعا وتميعا وتخليطا لسبيل المؤمنين وسبيل المجرمين من الحد أصبح فيه الجهر باستبانة سبيل المجرمين تهمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام ومن هنا فإن الرحلة الطويلة الطويلة لإعادة الأمة إلى الزيادة ولإعادة الإسلام إلى أرجاء الأرض تبدأ من هنا من إسقاط اللافتات الكاذبة الخادعة وفضح الشعارات المضللة التي يتخفى خلفها أعداء هذه الأمة ليلبسوا على العامة أمر دينهم وعقيدتهم وعندها بل وعندها فقط يتمايز الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لإنفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه وحينئذ تخرج الأمة من حالة الغبش والتذبذب إلى دينها الحق لنصرته بكل سبيل ويقفز إلى ذهني الآن ذلكم المشهد الوضيء من مشاهد الفرقان الإسلامي الذي ربى عليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه منذ اللحظات الأولى فلقد روى ابن جرير الطبري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ادعو لي عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول فلما جاء قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ترى ما يقول أبوك يا عبد الله فقال عبد الله وماذا يقول أبي بأبي أنت وأمي يا رسول الله فقال رسول الله يقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال عبد الله لقد صدق والله يا رسول الله فأنت والله الأعز وهو الأذل أما والله لقد قدمت المدينة يا رسول الله وإن أهل يثرب لا يعلمون أحدا أبر بأبيه مني أما وقد قال فلتسمعن ما تقر به عينك فلما قدموا المدينة قام عبد الله على بابها بالسيف لأبيه ثم قال أنت القائل لئن رجعتا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل أما والله لتعرفن هل العزة لك أم لرسول الله والله لا يأويك ظلها ولا تبيتن الليلة فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت