فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 9788

واقتدار وأصبحت تتسول على موائد الفكر الإنساني بعد أن كانت بالأمس القريب منارة تهدي الحيارى والتائهين الذين أحرقهم لفح الهاجرة القاتل وأرهقهم طول المشي في التيه والظلام وأصبحت تتأرجح في سيرها بل ولا تعرف طريقها الذي يجب عليها أن تسلكه بعد أن كانت بالأمس القريب الدليل الحاذق الأرب في الدروب المتشابكة والصحراء المهلكة التي لا يهتدي للسير فيها إلا الإدلاء المجربون ويجب أن نعلم يقينا أن كل ما حدث للأمة إنما وقع وفق سنن ربانية لا تتبدل ولا تتغير ولا تحابى أحدا من الخلق مهما زعم وادعى لنفسه من مقومات المحاباة ولن تعود الأمة إلى سيادتها إلا وفق هذه السنن التي لا يجدي معها تعجل الأذكياء أو وهم الأصفياء فنحن مسؤولون ابتداء عن هزائمنا وتخلفنا ونرفض بشدة كل محاولة تبريرية تحاول أن تجعل من الأمم الأخرى التي تكيد لنا مشجبا لنعلق عليه كل تلك الهزائم وهذا التخلف وقد حذرنا الله عز وجل من هذه السلبية فقال سبحانه أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم نعم نحن لا ننكر الدور الخطير الذي قام به أعداء الأمة لكن لا ينبغي أن نتغافل عن مرضنا نحن ومن هنا فإنه لا بد من معالم في طريق الإحياء الإسلامي حتى لا نبتعد عن الإسلام وسيله ونحن نتجه إليه هدفا وحتى لا نبقى نتطلع إلى قيادة البشرية كما يتطلع الحالمون إلى أحلامهم من بعيد دون أن يملكوا السبيل إلى تحويلها إلى منهج عملي على أرض الواقع وهذا أنذا أحاول جاهدا أن أحدد بعض المعالم على طريق بعث الأمة وإخراجها من جديد من التبعية الذليلة إلى الريادة التي ما خلقت الأمة إلا لأجلها لا سيما ونحن نعيش الآن صحوة إسلامية راشدة لا ينكرها إلا جاحد بدأت بالفعل تحول الأمة وتعالت الأصوات المخلصة الصادقة تسأل عن الخلاص وتبحث عن الطريق أولا إقامة الفرقان الإسلامي لاستبانة سبيل المجرمين فلقد تمكن أعداء هذه الأمة من تشويه الصورة المشرقة للإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت