واقتدار وأصبحت تتسول على موائد الفكر الإنساني بعد أن كانت بالأمس القريب منارة تهدي الحيارى والتائهين الذين أحرقهم لفح الهاجرة القاتل وأرهقهم طول المشي في التيه والظلام وأصبحت تتأرجح في سيرها بل ولا تعرف طريقها الذي يجب عليها أن تسلكه بعد أن كانت بالأمس القريب الدليل الحاذق الأرب في الدروب المتشابكة والصحراء المهلكة التي لا يهتدي للسير فيها إلا الإدلاء المجربون ويجب أن نعلم يقينا أن كل ما حدث للأمة إنما وقع وفق سنن ربانية لا تتبدل ولا تتغير ولا تحابى أحدا من الخلق مهما زعم وادعى لنفسه من مقومات المحاباة ولن تعود الأمة إلى سيادتها إلا وفق هذه السنن التي لا يجدي معها تعجل الأذكياء أو وهم الأصفياء فنحن مسؤولون ابتداء عن هزائمنا وتخلفنا ونرفض بشدة كل محاولة تبريرية تحاول أن تجعل من الأمم الأخرى التي تكيد لنا مشجبا لنعلق عليه كل تلك الهزائم وهذا التخلف وقد حذرنا الله عز وجل من هذه السلبية فقال سبحانه أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم نعم نحن لا ننكر الدور الخطير الذي قام به أعداء الأمة لكن لا ينبغي أن نتغافل عن مرضنا نحن ومن هنا فإنه لا بد من معالم في طريق الإحياء الإسلامي حتى لا نبتعد عن الإسلام وسيله ونحن نتجه إليه هدفا وحتى لا نبقى نتطلع إلى قيادة البشرية كما يتطلع الحالمون إلى أحلامهم من بعيد دون أن يملكوا السبيل إلى تحويلها إلى منهج عملي على أرض الواقع وهذا أنذا أحاول جاهدا أن أحدد بعض المعالم على طريق بعث الأمة وإخراجها من جديد من التبعية الذليلة إلى الريادة التي ما خلقت الأمة إلا لأجلها لا سيما ونحن نعيش الآن صحوة إسلامية راشدة لا ينكرها إلا جاحد بدأت بالفعل تحول الأمة وتعالت الأصوات المخلصة الصادقة تسأل عن الخلاص وتبحث عن الطريق أولا إقامة الفرقان الإسلامي لاستبانة سبيل المجرمين فلقد تمكن أعداء هذه الأمة من تشويه الصورة المشرقة للإسلام