فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كذب الكذابين ووضع الوضاعين وانتحال المبطلين فحفظت السنة مع القرآن بإذن من الرحيم الرحمن ويبقى أن نعد الكوادر الإسلامية المتخصصة التي تكون قادرة على تسيير شؤون الحياة كلها من منظور العقيدة الصافية والشريعة الخالصة كما فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه مسؤولية كل مسلم ومسلمة أن يحول الإسلام في حياته كلها في عمله وبيته إلى منهج حياة وهذه لا عذر لك فيها بين يدي الله جل وعلا نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لذلك وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . الخطبة الثانية إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد أحبتي في الله ثالثا بعث آداب السلوك والأخلاق الإسلامية ولو قلنا بأن من أعظم أسباب تخلف الأمة أنها انحرفت عن أخلاق الإسلام وآدابه لو قلنا ذلك فما حدنا أبدا عن الصواب ورحم الله من قال وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا والله لقد ذهبت أمتنا يوم أن ذهبت أخلاقها ولن تعود أمتنا إلا إذا عادت إلى أخلاقها وعادت إليها أخلاقها التي أوجدت يوما خير أمة أخرجت للناس ولا ينبغي أن يستهين مسلم بالأخلاق كوسيلة من أعظم وسائل بعث الأمة من جديد فحاكم ذو خلق هو رحمة الله في الأرض وحاكم بلا خلق هو ذئب جائع شرير مسلط على رقاب الناس وأراضهم وأموالهم وعالم ذو خلق هو مصدر هداية ورحمة لملايين البشر ممن يتلمسون الطريق ويبحثون عن الحق وعالم بلا خلق هو مصدر هدم ومعول تدمير لآلاف البشر ممن يحملون قلوبا مريضة في كل زمان ومكان وجندي ذو خلق أفضل في الميدان من ألف جندي بلا خلق وتاجر ذو خلق أنفع لأمته من ألف تاجر بلا خلق ولا ينكر منصف على الإطلاق أن الأمة بجميع فئاتها وأفرادها في حاجة إلى عودة صادقة إلى أخلاق هذا الدين وقد يرد علينا