فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 9788

كذب الكذابين ووضع الوضاعين وانتحال المبطلين فحفظت السنة مع القرآن بإذن من الرحيم الرحمن ويبقى أن نعد الكوادر الإسلامية المتخصصة التي تكون قادرة على تسيير شؤون الحياة كلها من منظور العقيدة الصافية والشريعة الخالصة كما فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه مسؤولية كل مسلم ومسلمة أن يحول الإسلام في حياته كلها في عمله وبيته إلى منهج حياة وهذه لا عذر لك فيها بين يدي الله جل وعلا نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لذلك وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . الخطبة الثانية إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد أحبتي في الله ثالثا بعث آداب السلوك والأخلاق الإسلامية ولو قلنا بأن من أعظم أسباب تخلف الأمة أنها انحرفت عن أخلاق الإسلام وآدابه لو قلنا ذلك فما حدنا أبدا عن الصواب ورحم الله من قال وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا والله لقد ذهبت أمتنا يوم أن ذهبت أخلاقها ولن تعود أمتنا إلا إذا عادت إلى أخلاقها وعادت إليها أخلاقها التي أوجدت يوما خير أمة أخرجت للناس ولا ينبغي أن يستهين مسلم بالأخلاق كوسيلة من أعظم وسائل بعث الأمة من جديد فحاكم ذو خلق هو رحمة الله في الأرض وحاكم بلا خلق هو ذئب جائع شرير مسلط على رقاب الناس وأراضهم وأموالهم وعالم ذو خلق هو مصدر هداية ورحمة لملايين البشر ممن يتلمسون الطريق ويبحثون عن الحق وعالم بلا خلق هو مصدر هدم ومعول تدمير لآلاف البشر ممن يحملون قلوبا مريضة في كل زمان ومكان وجندي ذو خلق أفضل في الميدان من ألف جندي بلا خلق وتاجر ذو خلق أنفع لأمته من ألف تاجر بلا خلق ولا ينكر منصف على الإطلاق أن الأمة بجميع فئاتها وأفرادها في حاجة إلى عودة صادقة إلى أخلاق هذا الدين وقد يرد علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت