فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 9788

الحمد لله المنعم المتفضل يعطى ويمنع ويخفض ويرفع بيده الخير وهو على كل شيء قدير أحمده سبحانه على نعمه الغزار وأشكره على جوده المدرار وأسأله الإعانة على شكره وذكره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد أيها الناس اتقوا الله حق تقاته اتقوه بفعل الطاعات والبعد عن السيئات اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية تقيكم منه إن هذه الوقاية هي العمل بطاعته ومرضاته والقيام بواجبات الشريعة والبعد عن معصيته وسخطه وعن كل ما نهاكم عنه إلهكم إنه سبحانه وتعالى هو الذي أنشأكم من العدم وأمدكم بأصناف النعم ودفع عنكم النقم إنه ينعم ليشكر ولتظهر أثر نعمته على عبده بالقيام بشكرها وإيصال ذوي الحقوق حقوقهم وعدم بخس شيء منها إن آثار الشكر تظهر باستعمال النعم في الطاعات وعدم التمادي في الشهوات المحرمة والبعد عن الإسراف والتبذير اللذين نهى سبحانه عنهما بقوله عز وجل {إنه لا يحب المسرفين الأعراف وبقوله } ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا الإسراء - عباد الله لقد تمادى كثير من الناس في اتباع الشهوات والإسراف في النفقات وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة إن كثيرا من الناس لم يقوموا بما يجب عليهم من شكر ما خولهم الله من الغنى وكثرة المال إن ما أعطاك الله من النعم وما من به عليك من الرزق إنه ابتلاء وإمتحان فإن قمت بشكره زادك الله منه وبارك لك فيه وإن كفرت بهذه النعم فلم تشكرها فإنها تكون وبالا عليك وربما سلبتها بسبب كفرانها يقول سبحانه وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد إبراهيم إنك مسئول عن مالك من أين اكتسبته وفيما أنفقته مسئول عنه في تأدية حقوقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت