فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن أداء زكاته عن أداء الواجبات عليك مسئول عن صرفه في الأشياء المحرمة في الشهوات المحظورة مسئول عن الإسراف في الأشياء المباحة إنك متى انفقت نفقة تريد بها وجه الله والدار الآخرة أو تؤدى بها واجبا عليك أو تكف بها عن عرضك أو تدخل بها السرور على قريبك أو أخ مسلم اخ لك في الله أو تطعم بها يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة فإن هذا يعتبر من شكرها ومن أسباب زيادة النعم عليك واستقرارها وعدم نفورها أما إذا صرفت هذه النعم في معصية الله وفي الشهوات المحرمة أو النفقات التي تشتمل على الإسراف والتبذير فإنك قد عرضتها للزوال فعلت الأسباب التي توجب نفورها وعدم استقرارها عندك إنه لمن الأسف الشديد أن كثيرا من الناس اليوم ابتلوا بالإسراف والتبذير وصرفوا نعم الله فيما يسخط الله لا يبالي كثير منهم فيما يصرفه في الفخر والخيلاء ولا فيما ينفقه في الملاهي والشهوات المحرمة ربما قصر في الحقوق والواجبات عليه وربما لم يؤد زكاته على الوجه المطلب وربما ماطل ذوي الحقوق حقوقهم ولكن في الأشياء المشتملة على المباهات والخيلاء يهون عليه بذلها ويسهل عليه إنفاقها عباد الله إن ما يحدث بيننا اليوم من الإسراف في الحفلات وبذل الكثير من الأموال في المناسبات كالزواج وحفل القرآن وغيرهما وما تشتمل عليه الحفلات التي يبذل فيها الكثير من المال يبذل في أشياء قد تكون مباحة في الأصل ثم تصل إلى درجة التحريم بما تشتمل عليه من الإسراف وما يقترن بها من الأشياء المحرمة كاختلاط الرجال بالنساء والتصوير ونحو ذلك أو تكون محرمة في الأصل كالنفقات على المغنيين والمغنيات وبذل الأموال الطائلة في هذا السبيل المحرم وما يتبع هذه الأمور من استعمال البعض لتصوير الحفل وعرضه بعد ذلك على الرجال في أمكنة متعددة وتظهر فيه صور النساء ينظر إليهن الأجانب ويتعرف عليهن الفساق ومن في قلبه مرض من الرجال أين الغيرة الدينية وأين الشيم العربية إن في هذا محاذير