فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 9788

عن أداء زكاته عن أداء الواجبات عليك مسئول عن صرفه في الأشياء المحرمة في الشهوات المحظورة مسئول عن الإسراف في الأشياء المباحة إنك متى انفقت نفقة تريد بها وجه الله والدار الآخرة أو تؤدى بها واجبا عليك أو تكف بها عن عرضك أو تدخل بها السرور على قريبك أو أخ مسلم اخ لك في الله أو تطعم بها يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة فإن هذا يعتبر من شكرها ومن أسباب زيادة النعم عليك واستقرارها وعدم نفورها أما إذا صرفت هذه النعم في معصية الله وفي الشهوات المحرمة أو النفقات التي تشتمل على الإسراف والتبذير فإنك قد عرضتها للزوال فعلت الأسباب التي توجب نفورها وعدم استقرارها عندك إنه لمن الأسف الشديد أن كثيرا من الناس اليوم ابتلوا بالإسراف والتبذير وصرفوا نعم الله فيما يسخط الله لا يبالي كثير منهم فيما يصرفه في الفخر والخيلاء ولا فيما ينفقه في الملاهي والشهوات المحرمة ربما قصر في الحقوق والواجبات عليه وربما لم يؤد زكاته على الوجه المطلب وربما ماطل ذوي الحقوق حقوقهم ولكن في الأشياء المشتملة على المباهات والخيلاء يهون عليه بذلها ويسهل عليه إنفاقها عباد الله إن ما يحدث بيننا اليوم من الإسراف في الحفلات وبذل الكثير من الأموال في المناسبات كالزواج وحفل القرآن وغيرهما وما تشتمل عليه الحفلات التي يبذل فيها الكثير من المال يبذل في أشياء قد تكون مباحة في الأصل ثم تصل إلى درجة التحريم بما تشتمل عليه من الإسراف وما يقترن بها من الأشياء المحرمة كاختلاط الرجال بالنساء والتصوير ونحو ذلك أو تكون محرمة في الأصل كالنفقات على المغنيين والمغنيات وبذل الأموال الطائلة في هذا السبيل المحرم وما يتبع هذه الأمور من استعمال البعض لتصوير الحفل وعرضه بعد ذلك على الرجال في أمكنة متعددة وتظهر فيه صور النساء ينظر إليهن الأجانب ويتعرف عليهن الفساق ومن في قلبه مرض من الرجال أين الغيرة الدينية وأين الشيم العربية إن في هذا محاذير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت