فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 9788

قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب آل عمران أخرجه الترمذي وأحمد الثبات على الحق هو مصدر الطاقات المتجددة بل هو الحارس الحامي لصاحبه من الزلل والسقوط بالثبات يستطيع الفرد والمجتمع أن يعيش ويستمر ويرتقي ثابتا على أصوله وقيمه منتهيا إلى أسمى غاياته وكلما فسدت الحياة وأسن المشرب كان المسلم أحوج إلى الثبات على الدين فعلا للمأمور وتركا للمحظور وتحصنا من شبهة عارضة أو شهوة جامحة أو فتنة بين الناس شامخة إن التذبذب بين الحق والباطل وترك السنة الثابتة بعد التخلق بها ليس من شأن أهل الإيمان حيث يبرز التناقض بين أقوالهم وأعمالهم ويتقلبون في سائر أحوالهم قال تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين الحج ولو تأملت أحاديث الحوض من صحيح مسلم لوجدت أن أناسا منعوا منه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا رب مني ومن أمتي فيقال أما شعرت ما عملوا بعدك والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم وكان ابن مليكة أحد رواة الحديث يقول اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو أن نفتن عن ديننا وفي رواية فأقول سحقا سحقا رواه البخاري ما برحوا يرجعون على أعقابهم توحي بعدم الثبات والتراجع البطيء المتواصل المؤدي إلى الهاوية وربما يشق الصعود بعد طول الاستدراج فهنيئا لمن استدرك نفسه لئلا تزل قدم بعد ثبوتها اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد والسداد في الخير وفي معرض الثبات يقول أبو الدرداء رضي الله عنه أضحكني ثلاثة وأبكاني ثلاثة أضحكني مؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل ليس بمغفول عنه وضاحك ملء فيه ولا يدري أراض الله عنه أم ساخط عليه وأبكاني فراق الأحبة محمد وحزبه وهول المطلع والوقوف بين يدي الله يوم تبدو السرائر ثم لا أدري أأصير إلى الجنة أو إلى النار يتمثل الثبات في مثابرة دائمة وطاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت