فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب آل عمران أخرجه الترمذي وأحمد الثبات على الحق هو مصدر الطاقات المتجددة بل هو الحارس الحامي لصاحبه من الزلل والسقوط بالثبات يستطيع الفرد والمجتمع أن يعيش ويستمر ويرتقي ثابتا على أصوله وقيمه منتهيا إلى أسمى غاياته وكلما فسدت الحياة وأسن المشرب كان المسلم أحوج إلى الثبات على الدين فعلا للمأمور وتركا للمحظور وتحصنا من شبهة عارضة أو شهوة جامحة أو فتنة بين الناس شامخة إن التذبذب بين الحق والباطل وترك السنة الثابتة بعد التخلق بها ليس من شأن أهل الإيمان حيث يبرز التناقض بين أقوالهم وأعمالهم ويتقلبون في سائر أحوالهم قال تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين الحج ولو تأملت أحاديث الحوض من صحيح مسلم لوجدت أن أناسا منعوا منه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا رب مني ومن أمتي فيقال أما شعرت ما عملوا بعدك والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم وكان ابن مليكة أحد رواة الحديث يقول اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو أن نفتن عن ديننا وفي رواية فأقول سحقا سحقا رواه البخاري ما برحوا يرجعون على أعقابهم توحي بعدم الثبات والتراجع البطيء المتواصل المؤدي إلى الهاوية وربما يشق الصعود بعد طول الاستدراج فهنيئا لمن استدرك نفسه لئلا تزل قدم بعد ثبوتها اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد والسداد في الخير وفي معرض الثبات يقول أبو الدرداء رضي الله عنه أضحكني ثلاثة وأبكاني ثلاثة أضحكني مؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل ليس بمغفول عنه وضاحك ملء فيه ولا يدري أراض الله عنه أم ساخط عليه وأبكاني فراق الأحبة محمد وحزبه وهول المطلع والوقوف بين يدي الله يوم تبدو السرائر ثم لا أدري أأصير إلى الجنة أو إلى النار يتمثل الثبات في مثابرة دائمة وطاعة