فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 9788

إليها لأنهم شعب أشربت نفوسهم بحب المال ولا يهمهم الطريق الموصل إليه وعلاوة على ذلك فإن لهم هدفا آخر أملاه عليهم شرهم المستطير وحقدهم الدفين على الإسلام وأهله وذلك بالقضاء على مقومات شباب الأمة وإفساد ناشئة المسلمين الذين هم رجال الغد فهم يرون أنهم لن يسيطروا ويقوى نفوذهم إلا بذلك كفى الله شباب الإسلام من شرورهم وحماهم من مخططاتهم والبدن ليس ملكا للإنسان يتصرف كيف يشاء بل يجب المحافظة عليه ووقايته من كل ضرر ولا شيء أشد ضررا على البدن من تعاطي المخدرات فمن أضرارها أنها تحول كثيرا من الشباب الصغار إلى مدمنين ذوي إرادات مدمرة وعزيمة منهارة بحيث يصبحون ألعوبة بأيدي تجار السموم الذين لا يتورعون عن توجيههم إلى ارتكاب أبشع الجرائم في حق أهليهم ومجتمعهم ويكفي أن نعلم أن أول ما يتأثر في جسم الإنسان من المخدرات هو الجهاز العصبي هذا الجهاز الذي يسيطر على أجهزة الجسم المختلفة وتأثره بهذه المخدرات يربك الوظائف التي يؤديها وبالتالي يفقد الإنسان توازنه الداخلي وقد تؤدي الجرعات الكبيرة إلى الغيبوبة وأحيانا إلى الوفاة ومن أخطر آثار المخدرات إضعاف القدرة على التركيز والانتباه ولعلنا نتذكر المآسي الخطيرة الناتجة عن حوادث السيارات المروعة من قتل وإعاقة للسائقين أنفسهم ولأبرياء آخرين وبجانب المآسي السلوكية التي تحيط بالفرد المدمن على المخدرات نجد أن هذه المآسي تتسع لتشمل أفراد أسرته والمحيطين به حيث يتسبب لهم بالخجل والألم بل وفي حالات كثيرة يصل الأمر حد تفسخ الأسرة والوصول بها إلى الطلاق وبالأولاد إلى التشرد والضياع عباد الله إن أعداء الإسلام لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة يحاولون الفتك بالمسلمين وبشباب الإسلام حتى إنهم لجؤوا إلى طريقة في تصنيع المخدرات يكون تناولها وحملها سهلا على الصغار قبل الكبار وذلك ما يسمى بالحبوب المخدرة التي قد صغروا حجمها ليسهل حملها ولكن ضاعفوا السموم فيها حتى انتشرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت