فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إليها لأنهم شعب أشربت نفوسهم بحب المال ولا يهمهم الطريق الموصل إليه وعلاوة على ذلك فإن لهم هدفا آخر أملاه عليهم شرهم المستطير وحقدهم الدفين على الإسلام وأهله وذلك بالقضاء على مقومات شباب الأمة وإفساد ناشئة المسلمين الذين هم رجال الغد فهم يرون أنهم لن يسيطروا ويقوى نفوذهم إلا بذلك كفى الله شباب الإسلام من شرورهم وحماهم من مخططاتهم والبدن ليس ملكا للإنسان يتصرف كيف يشاء بل يجب المحافظة عليه ووقايته من كل ضرر ولا شيء أشد ضررا على البدن من تعاطي المخدرات فمن أضرارها أنها تحول كثيرا من الشباب الصغار إلى مدمنين ذوي إرادات مدمرة وعزيمة منهارة بحيث يصبحون ألعوبة بأيدي تجار السموم الذين لا يتورعون عن توجيههم إلى ارتكاب أبشع الجرائم في حق أهليهم ومجتمعهم ويكفي أن نعلم أن أول ما يتأثر في جسم الإنسان من المخدرات هو الجهاز العصبي هذا الجهاز الذي يسيطر على أجهزة الجسم المختلفة وتأثره بهذه المخدرات يربك الوظائف التي يؤديها وبالتالي يفقد الإنسان توازنه الداخلي وقد تؤدي الجرعات الكبيرة إلى الغيبوبة وأحيانا إلى الوفاة ومن أخطر آثار المخدرات إضعاف القدرة على التركيز والانتباه ولعلنا نتذكر المآسي الخطيرة الناتجة عن حوادث السيارات المروعة من قتل وإعاقة للسائقين أنفسهم ولأبرياء آخرين وبجانب المآسي السلوكية التي تحيط بالفرد المدمن على المخدرات نجد أن هذه المآسي تتسع لتشمل أفراد أسرته والمحيطين به حيث يتسبب لهم بالخجل والألم بل وفي حالات كثيرة يصل الأمر حد تفسخ الأسرة والوصول بها إلى الطلاق وبالأولاد إلى التشرد والضياع عباد الله إن أعداء الإسلام لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة يحاولون الفتك بالمسلمين وبشباب الإسلام حتى إنهم لجؤوا إلى طريقة في تصنيع المخدرات يكون تناولها وحملها سهلا على الصغار قبل الكبار وذلك ما يسمى بالحبوب المخدرة التي قد صغروا حجمها ليسهل حملها ولكن ضاعفوا السموم فيها حتى انتشرت