فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 9788

اللهم حلمك اللهم رحمتك ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين أحمده وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى واحذروا من سهام أعدائكم أن تفتك بكم على غرة فلقد كثرت سهامهم في هذا الوقت العصيب ألا وإن من سهامهم أيضا بل ومن السموم التي تاجر بها الأعداء في بلادنا ذلك الداء الوبيل والشر المستطير ذلك هو داء المخدرات التي روجها الأعداء في بلاد المسلمين وتفننوا في تصنيفها وطرق إدخالها للبلاد الإسلامية وإذا تغلغلت المخدرات إلى بلد أو انتشرت بين أفرادها فقل عليها الفناء والمخدرات هي سبب كل فتنة وشر وبلاء فقلما نجد إحصائية عن خاطر الأمراض النفسية والعصبية إلا وللمخدرات دور كبير في سبب الحدوث وكيفيته وقلما تتابع أخبارا عن الأنحراف الخلقي والفساد الاجتماعي إلا والخدرات المحرك له والساعي خلفه بل خلف الموبقات كلها ومن يتابع المعلومات عن الجريمة ووسائلها المخيفة وطرقها المفزعة للنفس والمزعزعة للأمن والمقلقة للراحة فإنه سيجد للمخدرات دورا كبيرا في توسيع الدائرة وإزعاج النفوس وقد جاء الإسلام بمحاربة المخدرات ومكافحة أخطارها لما تحمل من شرور وما ينتج عنها من أضرار إذ إن دين الإسلام لا يشدد في شيء إلا لمصلحة ولا يعاقب على فعل إلا لما فيه من ضرر يجب اجتنابه فيدافع ذلك الضرر بالعقوبة البالغة وإذا كان اليهود الذين عرفوا بالشرور في كل مكان خلف أي فساد خلقي فإن المعلومات الاستقصائية توضح أن تجار المخدرات وصانعيها ومهربيها وزارعيها خلفهم يهود سخروا أموالهم وتفكيرهم لذلك كما كانوا خلف مصانع الخمور في العالم وأفلام العري والخلاعة وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت