فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كل مسلم غيور ما الذي حدا بالجريدة إلى هذا العمل أهو المجاهرة في الدعوة إلى الفساد أم حبا لإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا ولكن من أمن العقوبة أساء الأدب عباد الله ولقد أصبح أعداء الإسلام يصدرون السموم ويتاجرون بها في بلاد المسلمين وينشرونها بين المسلمين لتفتك بهم فصدروا إلينا آلات اللهو من شريط غناء ماجن وفلم داعر وأغروا بها بعض المسلمين ممن همهم اكتساب المال من أي طريق فاستوردوها وروجوها بين المسلمين وهي تحمل السم الزعاف وساعدهم أناس فبذلوا لهم محلاتهم ليبيعوها والله أمر بالتعاون على البر والتقوى وهؤلاء تعاونوا على الإثم والعدوان فهؤلاء بحق هم تجار السموم وتلك الأفلام أدت إلى الأعمال الإجرامية وخدمت أعداء الإسلام وفتكت بأبناء الإسلام فهي مدرسة من مدارس الفساد فهي إن نظرت إلى التبرج فهي داعية إليه وإن نظرت إلى الاختلاط بين الرجال والنساء فهي رائدة فيه وإن نظرت إلى العلاقات الحرة بين الرجال والنساء وسلوك الطرق الملتوية إليها فهي الدليل لذلك وإن نظرت إلى انحلال الشباب وتفسخهم وجدتها مدرسة في ذلك ويا سبحان الله نحن نعيش في زمن متناقض ندخل أولادنا وبناتنا للمدارس لتعليمهم ما ينفعهم وتأديبهم على الأخلاق الحسنة وتفتح المدارس من أجل ذلك ومع ذلك نشتري بأموالنا ما يقضي على ذلك من تلك الأفلام ويمكث الولد أو البنت أمام هذه الأفلام أكثر مما يمكث في المدرسة ألا فليعلم الذي يعمل هذا أنه إنما يساعد على تنفيذ مخطط الأعداء وسط بيته وقد كفاهم هم أسرته وغوايتها فكم من بنت مسكينة بريئة وقعت فريسة للشيطان من جراء تلك الأفلام وكم حدث من الأضرار الفادحة من خلال محاكاة ما في تلك الأفلام من دعارة عباد الله مآس يندى لها الجبين خطط الأعداء تنفذ محكمة في بلادنا ويساعد على ذلك حفنة من الناس ممن قل وضعف وازعهم الديني ونخشى إن استمرت القافلة في هذا الطريق أن يسلط علينا الأعداء أعظم من ذلك كما حدث لغيرنا