فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 9788

أجمعين أخرجاه في الصحيحين وروى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال للرسول صلى الله عليه وسلم لأنت يا رسول أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر فإنك الآن أحب إلي من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم الآن يا عمر وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي دلنا على الخير وبين لنا طريق النجاة وسبيل السعادة وحذرنا من الشر والهلاك وبسببه اهتدينا ومحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي متابعته وطاعته فمن ادعى محبته بدون متابعته أو ادعى محبته ولم يتمسك بسنته ولم يترك البدع المخالفة لسنته فهو كاذب في دعوى محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن محبته تقتضي فعل ما أمر به وترك ما نهى عنه وقد قال الله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله فالذي يدعي محبته ويخالف سنته ويعمل بالبدع والخرافات هو كاذب في دعواه ومن علامة محبة العبد لله ورسوله أن يحب من يحبهم الله ورسوله فالله يحب المحسنين والمتقين ويحب التوابين ويحب المتطهرين والقرآن والسنة مملوءان بذكر من يحبه الله سبحانه من عباده المؤمنين وما يحبه الله من أعمالهم وأقوالهم وأخلاقهم وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه منه كما يكره أن يقذف في النار وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الإيمان ولو كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئا رواه ابن جرير فمن أحب الله تعالى أحب فيه ووالى أولياءه وعادى أعداءه فمن كان كذلك تولاه الله ومن لم يكن كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت