فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أجمعين أخرجاه في الصحيحين وروى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال للرسول صلى الله عليه وسلم لأنت يا رسول أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر فإنك الآن أحب إلي من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم الآن يا عمر وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي دلنا على الخير وبين لنا طريق النجاة وسبيل السعادة وحذرنا من الشر والهلاك وبسببه اهتدينا ومحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي متابعته وطاعته فمن ادعى محبته بدون متابعته أو ادعى محبته ولم يتمسك بسنته ولم يترك البدع المخالفة لسنته فهو كاذب في دعوى محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن محبته تقتضي فعل ما أمر به وترك ما نهى عنه وقد قال الله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله فالذي يدعي محبته ويخالف سنته ويعمل بالبدع والخرافات هو كاذب في دعواه ومن علامة محبة العبد لله ورسوله أن يحب من يحبهم الله ورسوله فالله يحب المحسنين والمتقين ويحب التوابين ويحب المتطهرين والقرآن والسنة مملوءان بذكر من يحبه الله سبحانه من عباده المؤمنين وما يحبه الله من أعمالهم وأقوالهم وأخلاقهم وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه منه كما يكره أن يقذف في النار وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الإيمان ولو كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئا رواه ابن جرير فمن أحب الله تعالى أحب فيه ووالى أولياءه وعادى أعداءه فمن كان كذلك تولاه الله ومن لم يكن كذلك