فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 9788

بينما يلقن اليهود بني قومهم ويذكرون العالم في كل ساعة وحين دروس الحرب النازية على الطريقة اليهودية في الأندلس سكاكين العداء النصراني نزلت بالساحة هناك فمحت الشعب بأكمله وأزالت الإسلام من جزيرة الأندلس استمعوا رعاكم الله إلى هذه الوضة من التاريخ السالف كان المعتمد بن عباد أكبر ملوك الطوائف بأشبيلية يحارب ألفونسو السادس النصراني فاستشار المعتمد بعض أصحابه في الاستعانة بالأمير يوسف بن تاشفين أحد حكام المسلمين في بلاد المغرب فأشارت عليه بطانة السوء بنصيحة كاذبة خاطئة وقالوا له نخشى أن ابن تاشفين إذا دخل الأندلس ان يستولى عليها ثم لا يخرج منها فأجابهم المعتمد إجابة حاسمة في حكمة بالغة وبصيرة نافذة لأن أرعى الجمال أحب إلى من رعي الخنازير ومراده من ذلك معلوم فالخضوع لملك مسلم خير من اتباع ملك كافر حاقد ما أكثر العبر وأقل الأعتبار أف لقلب لا يعتصر ألما ويا حسرتا على عين لا تذرف دمعا بل إن لم تنزف دما استبيح في كثير من المواقع الحمى واسترخصت الدماء وإلى ربنا المشتكى ها هي بلاد المسلمين بعد أن فشت فيها الفرق والأحزاب ينهشها الأعداء ليأكلوا القاصية منها والدانية إن حال كثير من بلاد الإسلام تسير في نفس الطريق الأندلسي وتحفر لنفسها حفرا قد تتضاءل أمامها مآسي الأندلس كم في بقاع الإسلام وديارالمسلمين من تهددهم طريقة الإبادة الأندلسية الصومال تقطعها الحرب الأهلية يذبح في المسلمون بعضهم بعضا وفي بعض دول غرب أفريقيا حال مشابه وها هم في بورما يطردون من بيوتهم ويهجرون من أوطانهم ويجردون من ممتلكاتهم تنتهك حرماتهم ويساقون سوق النعاج إلى خارج ديارهم وفى كشميم من ذلك حال مشابة أما الجزء المسلم من أوروبا الشرقية عموما وفي بلاد البوسنا والهرسك خصوصا ذلك الجزء الذي عاش في الإسلام مئات السنين ثم رزح تحت لواء الشيطان الأحمر متلقيا حروب إبادة فلما انجلت عمته خلفه أهل الصليب الحاقد فهاهم يبادون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت