فهرس الكتاب

الصفحة 2554 من 9788

الدنيا خالصة يوم القيامة الأعراف وفي لحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة قال بعض الصالحين من ضبط بطنه ضبط دينه ومن ملك جوعه ملك الأخلاق الصالحة من اعتدل في نفقته وصرفه كان أصح جسما وأخف نفسا وأزكى سيرة إن الكريم ذا المروءة من يعرف للمال قدره فيضعه في موضعه وينزله منزلته عنده في الحياة مطالب يبذل فيها المال بسخاء وكرم وسماحة نفس يؤدي الحقوق ولوازم النفقة على النفس والوالدين والوالدان والزوج والأقربين مصارف البر عنده واسعة من المساجد والمدارس والمشافي والملاجئ في نظرة واسعة للمصالح العامة والخاصة وحينما قال أهل العلم لا خير في الإسراف قالوا لا إسراف في الخير وحينما قالوا لا تنفق قليلا في باطل قالوا لا تمنع كثيرا في حق إنه لا يضر أولي الفضل والسعة أن يقتصدوا في أطعمتهم وملابسهم ووجوه صرفهم على أنفسهم ما داموا يبذلون أموالهم فيما تكمل به مروءتهم وتدعو إليه حقوق مجتمعهم بل إن ذلك ليزيدهم مكارم إلى مكارمهم ذلكم هو مسلك العدل والاقتصاد والكرم والسماحة والفضل والمروءة وسط بين البخل والإسراف مسلك يملك به الدنيا ليسخرها للدين والمثل العليا ألا فاتقوا الله رحمكم الله واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت