فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الدنيا خالصة يوم القيامة الأعراف وفي لحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة قال بعض الصالحين من ضبط بطنه ضبط دينه ومن ملك جوعه ملك الأخلاق الصالحة من اعتدل في نفقته وصرفه كان أصح جسما وأخف نفسا وأزكى سيرة إن الكريم ذا المروءة من يعرف للمال قدره فيضعه في موضعه وينزله منزلته عنده في الحياة مطالب يبذل فيها المال بسخاء وكرم وسماحة نفس يؤدي الحقوق ولوازم النفقة على النفس والوالدين والوالدان والزوج والأقربين مصارف البر عنده واسعة من المساجد والمدارس والمشافي والملاجئ في نظرة واسعة للمصالح العامة والخاصة وحينما قال أهل العلم لا خير في الإسراف قالوا لا إسراف في الخير وحينما قالوا لا تنفق قليلا في باطل قالوا لا تمنع كثيرا في حق إنه لا يضر أولي الفضل والسعة أن يقتصدوا في أطعمتهم وملابسهم ووجوه صرفهم على أنفسهم ما داموا يبذلون أموالهم فيما تكمل به مروءتهم وتدعو إليه حقوق مجتمعهم بل إن ذلك ليزيدهم مكارم إلى مكارمهم ذلكم هو مسلك العدل والاقتصاد والكرم والسماحة والفضل والمروءة وسط بين البخل والإسراف مسلك يملك به الدنيا ليسخرها للدين والمثل العليا ألا فاتقوا الله رحمكم الله واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم