فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 9788

وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا

الحمد لله الذي جعل الحمد مفتاحا لذكره وسببا للمزيد من فضله ودليلا على آلائه وعظمته أمره قضاء وحكمة ورضاه أمان ورحمة يقضي بعلمه ويعفو بحلمه نحمدك اللهم على ما تأخذ وتعطي وعلى ما تعافي وتبتلي الحمد لك يا رب إذ لم تصبح بنا ميتين ولا سقماء ولا مضروبين على عروقنا بسوء ولا مقطوعا دابرنا ولا مرتدين عن ديننا ولا منكرين لربنا ولا مستوحشين من إيماننا ولا معذبين بعذاب الأمم من قبلنا أصبحنا عبيدا مملوكين لك لك الحجة علينا ولا حجة لنا عليك لا نقدر أن نأخذ إلا ما أعطيتنا ولا أن نتقي إلا ما وقيتنا نحمدك اللهم على آلائك كما نحمدك على بلائك شرنا إليك صاعد وخيرك إلينا نازل نستعين بك يا الله على هذه النفوس البطاء عما أمرت به السراع إلى ما نهيت عنه ونستغفرك اللهم مما أحاط به علمك وأحصيته في كتابك علم غير قاصر وكتاب غير مغادر وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله شهادتين تصعدان القول وترفعان العمل لا يخف ميزان توضعان فيه ولا يرجح ميزان ترفعان عنه صلوات ربي وسلامه على مصطفاه وعلى آله الأتقياء البررة وعلى من سار على طريقهم واقتفى أثرهم إلى يوم المعاد نستغفر الله نستغفر الله نستغفر الله اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا وأمددنا بأموال وبنين واجعل لنا جنات واجعل لنا أنهارا أما بعد فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل التي هي الزاد وبها المعاد زاد مبلغ ومعاد منجح دعا إليها أسمع داع ووعاها أفقه واع فأسمع داعيها وفاز واعيها عباد الله إن تقوى الله سبحانه حمت أولياء الله محارمه وألزمت قلوبهم مخافته استقربوا الأجل فبادروا العمل وكذبوا الأمل فلاحظوا الأجل ثم إن الدنيا دار فناء وعناء وإن ملك الموت لموتر قوسه لا تخطئ سهامه ولا تواسى جراحه فبادروا العمل وخافوا بغتة الأجل فإنه لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت