صادقا ثم خطب الناس فكان مما قال والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رئي بياض إبطه يقول اللهم هل بلغت جعلنا الله وإياكم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الأتقياء البررة وعلى التابعين وأتباعهم إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن من الصور المحرمة في الهدايا ما يهدى من أشياء محرمة كآلات لهو من معازف وغيرها وكالتماثيل والصور المحرمة أو ما يجلب الشر ويمنع الخير كالأقمار المستديرة وشبهها مما يجر البلاء على المسلمين ويقضي على دينهم والصبغة التي فطروا عليها ويحلق ما تبقى من خلال حسنة وكذا الإهداء والتهادي بمناسبة أعياد الكفار أو ما يسمى يوم الأم أو ما شابه ذلك مما هو مسترق من أهل الكفر ومغلف بأغلفة مزيفة كالحب والتصافي والبر والصلة ونحوها فهذا كله محرم لأنه من باب التشبه بأهل الكفر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من تشبه بقوم فهو منهم رواه أحمد وأبو داود وقديما قيل الطيور على أشكالها تقع ومن الهدايا المحرمة عباد الله ما ابتليت به كثير من المجتمعات مما يسمى الرشوة والتي يتفننون في تسميتها أو يلقبونها بألقاب تخدع السذج وتسر الغششة حتى لقد انتشرت انتشار النار في يابس الحطب حتى أفسدت كثيرا من الذمم وصارت سببا لإفساد العمال على أصحاب العمل فيجعلون الخدمة لمن يدفع جيدة ومن لا يدفع فلا حول له ولا قوة فلا يجد أمامه في قضاء حوائجه إلا نفوسا منهومة منكسة حتى صار أسهلها من خلقها منعا وهات وأحلاها هات وهات والأصل في هذه الوظائف عباد