الذكر مثل حظ الأنثيين كما قسم الله ذلك في فريضة الميراث العادلة وهذا هو الذي عليه المحققون من الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله ويستثنى من ذلك عباد الله فيما لو أعطى أحد أولاده عطية بمسوغ شرعي كأن تقوم به حاجة ليست في الآخرين من دين أو مرض أو نحو ذلك مما يستلزم العطية ومن الهدايا المحرمة ما يتناوله الشهود في المحاكم جزاء شهادتهم ويسمونها هدية فإذا طلبوا إليها دون مقابل حلف أحدهم أنه ناس لها وأن قلبه ذو إغفال فإذا رأى المنقوش قال ذكرتها يا للمذكر جئت بالآمال وما علم أولئك أن أداء الشهادة واجب بنص الكتاب كما قال تعالى {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا البقرة وقال سبحانه } ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم البقرة ومن ذلك عباد الله ما كان من الهدايا في مقابل التنازل عن حق الله وشرعه أو إقرار الباطل والرضى به كما ذكر الله ذلك عن ملكة سبأ في محاولتها مع سليمان عليه السلام {وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون النمل قال قتادة ما كان أعقلها في إسلامها وشركها علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس وكانت قد قالت إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه } فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون النمل قال ذلك منكرا عليهم أي أتصانعونني بمال لأترككم على شرككم ومن الهدايا المحرمة عباد الله ما يعطاه العمال الذين يعينهم ولي الأمر على حاجات الناس فيعطون الهدايا لأجل المحاباه بحيث لو كانوا في بيوتهم لم ينلهم منها شيء فهذه حرام لا يجوز أخذها بدليل ما رواه البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية فلما جاء حاسبه قال هذا ما لكم وهذا هدية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت