فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 9788

كانت أو معيشية أو وظيفية فيما يتعلق بالهدايا المحرمة التي قد يغفل عنها كثيرون ويتغافل عنها مأفونون فمن ذلك عباد الله ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله من أنه لا يجوز للمرء المسلم إذا شفع شفاعة أن يقبل هدية ممن شفع له عند ذي سلطان مما هو مستحق له لتكون مقابل شفاعته وهذا هو المنقول عن السلف والأئمة الكبار بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى بابا من أبواب الربا رواه أبو داود وهو حديث حسن وذلك عباد الله أن الشفاعة الحسنة مندوب إليها فأخد الهدية عليها يضيع أجرها كما أن الربا يمحق الحلال ولا يدخل في هذا التحريم من استئجر لإنجاز معاملة ما أو ملاحقتها مقابل أجرة معينة فهذا من باب الإجارة الجائزة بالشروط الشرعية ومن ذلك عباد الله تحريم الهدية للقاضي إذا كانت أهديت إليه لأجل كونه قاضيا بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم رواه أحمد والترمذي إلا إن كان المهدي ممن له عادة بإهداء القاضي قبل أن يكون قاضيا فلا بأس بالهدية حينئذ ما لم تكن حال خصومة قائمة للمهدي عند ذلك القاضي ومن الهدايا المحرمة عباد الله هدية بعض الأولاد دون بعض لما في ذلك من الحيف والظلم حيث إن بعض الناس يعجبه بر بعض أولاده به دون بعض لما يرى فيه من الخلال الحسنة والبر الوافي فيكافئه على هذا بتخصيص عطية له دون غيره والله سبحانه يقول اعدلوا هو أقرب للتقوى المائدة وعن النعمان بن بشير أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني نحلت ابني هذا غلاما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل ولدك نحلته مثله ؟ فقال لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرجعه رواه البخاري وفي لفظ لمسلم فلا تشهدني إذن فإني لا أشهد على جور وفي رواية لأحمد أليس يسرك أن يكونوا إليك في البر سواء أما كيفية العدل بين الأولاد في العطية فهي أن يعطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت