كانت أو معيشية أو وظيفية فيما يتعلق بالهدايا المحرمة التي قد يغفل عنها كثيرون ويتغافل عنها مأفونون فمن ذلك عباد الله ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله من أنه لا يجوز للمرء المسلم إذا شفع شفاعة أن يقبل هدية ممن شفع له عند ذي سلطان مما هو مستحق له لتكون مقابل شفاعته وهذا هو المنقول عن السلف والأئمة الكبار بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى بابا من أبواب الربا رواه أبو داود وهو حديث حسن وذلك عباد الله أن الشفاعة الحسنة مندوب إليها فأخد الهدية عليها يضيع أجرها كما أن الربا يمحق الحلال ولا يدخل في هذا التحريم من استئجر لإنجاز معاملة ما أو ملاحقتها مقابل أجرة معينة فهذا من باب الإجارة الجائزة بالشروط الشرعية ومن ذلك عباد الله تحريم الهدية للقاضي إذا كانت أهديت إليه لأجل كونه قاضيا بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم رواه أحمد والترمذي إلا إن كان المهدي ممن له عادة بإهداء القاضي قبل أن يكون قاضيا فلا بأس بالهدية حينئذ ما لم تكن حال خصومة قائمة للمهدي عند ذلك القاضي ومن الهدايا المحرمة عباد الله هدية بعض الأولاد دون بعض لما في ذلك من الحيف والظلم حيث إن بعض الناس يعجبه بر بعض أولاده به دون بعض لما يرى فيه من الخلال الحسنة والبر الوافي فيكافئه على هذا بتخصيص عطية له دون غيره والله سبحانه يقول اعدلوا هو أقرب للتقوى المائدة وعن النعمان بن بشير أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني نحلت ابني هذا غلاما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل ولدك نحلته مثله ؟ فقال لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرجعه رواه البخاري وفي لفظ لمسلم فلا تشهدني إذن فإني لا أشهد على جور وفي رواية لأحمد أليس يسرك أن يكونوا إليك في البر سواء أما كيفية العدل بين الأولاد في العطية فهي أن يعطى