الكفر والضلال وينبوع الفتن والأوجال قد أنذرت به الأنبياء اممها وحذرت منه أقوامها ونعتته بالنعوت الظاهرة ووصفته بالأوصاف الباهرة وحذر منه المصطفى صلى الله عليه وسلم وأنذر بل إنه ما كان يخاف على أمته أمرا أعظم من الدجال وذلك لعظم فتنته وكبر بلية المسلمين به عن النواس بن سمعان رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال ما شأنكم قلنا يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم +رواه مسلم وغيره+ وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يتخوفون الدجال ويستعيذون بالله من فتنته العظيمة التي قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم ما كانت ولا تكون فتنة حتى تقوم الساعة أعظم من فتنة الدجال وما من نبي إلا وحذر قومه الدجال رواه الحاكم بسند صحيح عن جابر رضي الله عنه والدجال رجل من بني آدم له صفات كثيرة جاءت بها الأحاديث النبوية الشريفة لتعريف الناس بحقيقته وتحذيرهم من شره حتى إذا خرج عرفه المؤمنون الصادقون فلا يفتنون به بل يكونون على علم بصفاته التي أخبر بها رسول الأمة صلى الله عليه وسلم عن ربه جل في علاه وهذه الصفات تميزه عن غيره من الناس فلا يفتن به إلا الجاهل الذي سبقت عليه الشقوة والعذاب من الله نسأل الله تعالى العصمة من كيده وفتنته ومن هذه الصفات التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم أنه شاب أحمر قصير أفحج جعد الرأس أجلى الجبهة عريض النحر ممسوح العين اليمنى وعينه اليسرى عليها لحمة غليظة مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مسلم يكتب أو لا يكتب وهو عقيم لا يولد له عن اين عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بين ظهراني الناس فقال إن الله ليس بأعور ألا إن