فهرس الكتاب

الصفحة 2582 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين {نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وصف الصفوة من عباده ورسوله إمام المتقين وقدوة الخاشعين الممخبتين بالمسارعة للخيرات وامتدحهم بالخشية والخشوع فقال جل من قائل عليما } إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين وأشهد أن محمدا عبده اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وارض اللهم عن آله المؤمنين وصحابته الغر الميامين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله معاشر المسلمين {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه } إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين إخوة الإيمان كثيرة هي الألفاظ التي نمر بها في كتاب الله دون أن تستوقفنا وكثيرة هي المعاني العظيمة التي نقرأها في القرآن وأثرها في سلوكياتنا ضعيف وتعالوا بنا لنقف على واحد من المصطلحات نحرره ونعلم المقصود به ونعي قيمته ونحاكم أنفسنا إليه ونصحح المفاهيم الخاطئة فيه وكيف نبلغه إنه الخشوع شعار المتقين وأول ما يرفع من المسلمين أخرج الإمام أحمد والطبراني عن أبي الدرداء وشداد بن أوس رضي الله عنهما +بسند صحيح+ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعا وفي رواية أول ما يرفع من الناس الخشوع وخرج النسائي +بسند صحيح + أيضا من حديث جبير بن نفير رضي الله عنه عن عوف بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى السماء يوما فقال هذا أوان يرفع فيه العلم فقال رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد يا رسول الله أويرفع العلم وقد أثبت ووعته القلوب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة وذكر ضلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت